(ولا ترمل المرأة ولا تضطبع) أي لا يطلب منها ذلك , لأن بالرمل تتبين أعطافها , وبالاضطباع ينكشف ما هو عورة منها.
(و) سادسها (أن يقرب من البيت) لشرفه , ولأنه أيسر في الاستلام والتقبيل , ولكن إن تأذى أو آذى غيره بنحو زحمة فالبُعد أولى , وهذا كله خاص بالرجال. أما المرأة فتكون في حاشية المطاف فإن طافت خالية فكالرجل في استحباب القرب.
(فلو فات الرمل بالقرب) من البيت (لزحمة فالرمل مع بُعد) عنه (أولى) .
قلت: سنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم - لنا أن نرمل، وسنَّ لنا أن نستلم الحجر، ولكن سنَّ لنا أيضًا الإشارة إلى الحجر إن لم نتمكن من القرب، فأن نأتي بسنة الرمل وسنة الإشارة، خير من الإتيان بسنة تقبيل الحجر أو استلامه فقط.
أما القرب من البيت، فلم يأتِ نص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بسنيته لذاته، إلا أن يقول قائل: القرب من البيت مسهل لاستلام الحجر وتقبيله، وفي هذا لا يكون مجرد القرب من البيت مسنونًا بذاته. اهـ
(إلا أن يخاف صدم النساء) بأن كن في حاشية المطاف (فالقرب بلا رمل أولى) ولو خاف مع القرب أيضًا لمسهن فترك الرمل أولى.
قلت: كَانَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَطُوفُ حَجْرَةً مِنْ الرِّجَالِ لَا تُخَالِطُهُمْ). (البخاري: 1513) . اهـ
(وأن يوالي طوافه، ويصلي بعده ركعتين خلف المقام، يقرأ في الأولى قل يا أيها الكافرون، وفي الثانية الإخلاص، ويجهر ليلًا، وفي قول تجب الموالاة والصلاة)
(و) سابعها (أن يوالي) الطائف (طوافه) اتباعًا وخروجًا من خلاف من أوجبه.