الصفحة 98 من 188

مَرَّاتٍ ثُمَّ نَزَلَ إِلَى الْمَرْوَةِ حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا. (مسلم: 2137) .

(و) وثانيها (أن يسعى سبعًا ذهابه من الصفا إلى المروة مرة، وعوده منها إليه) مرة (أخرى)

(و) ثالثها (أن يسعى بعد طواف ركن أو) طواف (قدوم) لأنه الوارد من فعله صلى الله عليه وسلم.

وخرج بقوله: بعد طواف ركن أو قدوم طواف الوداع وطواف النفل. أما طواف الوداع فلعدم تصور وقوع السعي بعده.

وأما طواف النفل فيما إذا أحرم المكي بالحج من مكة ثم تنفل بالطواف وأراد السعي بعده فصرح في المجموع بعدم إجزائه.

قلت: وقال الهيتمي في شأن السعي بعد طواف النفل:"قول جمع بجوازه حينئذ ضعيف؛ كقول الأذرعي في (توسطه) الذي تبين لي بعد التنقيب أن الراجح مذهبًا صحته بعد كل طواف صحيح بأي وصف كان لا بعد طواف وداع بل لا يتصور" (تحفة المحتاج للهيتمي ج 4/ 100) .

قلت: بل ذهب جمهور الحنفية إلى الجواز؛ جاء في (البحر الرائق ج 2 / ص 359) :"وأما جوازه لمن أهلّ من مكة ممن ليس عليه طواف قدوم اختاره غير واحد من المشايخ كالكرخي والقدوري وصاحب الهداية والكافي والنهاية والمجمع وغيرهم , وأما الأفضلية فصححها الكرماني."

وذهب صاحب (البدائع) إلى عدم جواز التقديم لمن أحرم من مكة وهو خلاف ما عليه أكثر الأصحاب". اهـ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت