فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 215

ولعظم هذا الذنب العظيم فقد قرنه الله - عز وجل - بالشرك في غير ما آية. وقال - صلى الله عليه وسلم - محذرًا من الوقوع في دماء المسلمين؛ لما للمسلم من منزلة عظيمة عند الله - عز وجل -، فحرمته أعظم عند الله من حرمة الكعبة، بل من الدنيا أجمع.

ونظر عبدالله بن عمر - رضي الله عنه - يومًا إلى الكعبة فقال:"ما أعظمك وأعظم حرمتك، والمؤمن أعظم حرمة منك"حديث حسن أخرجه الترمذي وابن حبان، وحسنه الألباني [1] .

وقال - صلى الله عليه وسلم:"قتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا" [2] .

والأحاديث الواردة في ذلك كثيرة منها:

1 -جاء رجل إلى ابن عباس فسأله عن رجل قتل مؤمنًا متعمدًا ثم تاب وآمن وعمل صالحًا ثم اهتدى فقال ابن عباس وأنى له الهدى سمعت نبيكم - صلى الله عليه وسلم - يقول:"يؤتى بالمقتول يوم القيامة متعلقًا بالقاتل يشخب أوداجه دمًا حتى ينتهي به إلى العرش فيقول: رب سل هذا فيم قتلني؟ قال ابن عباس: والله لقد أنزلها الله على نبيه - صلى الله عليه وسلم - ثم ما نسخها منذ أنزلها" [3] .

2 -وفي الحديث الصحيح الذي يرويه النسائي في المجتبى عن معاوية - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: سمعته يخطب يقول:"كل ذنب عسى الله أن يغفره إلا الرجل يقتل المؤمن متعمدًا أو الرجل يموت كافرًا". [4] صححه الألباني.

(1) سنن الترمذي، باب ما جاء في تعظيم المؤمن، 4/ 378، رقم الحديث 2032، وابن حبان، باب ذكر الزجر عن طلب عثرات المسلمين وتعييرهم، 13/ 75، 76، رقم الحديث 5763، وحسنه الألباني، ينظر: الألباني، محمد ناصر الدين، غاية المرام، ط 3 (بيروت: المكتب الإسلامي، 1405 ه) ، 1/ 249.

(2) سنن النسائي. باب تعظيم الدم، 7/ 83، رقم الحديث 3990، وقال الألباني حسن صحيح.

(3) مسند الحميدي، أحاديث عبد الله بن عباس، 1/ 436 رقم الحديث 494، وأحمد، مسند عبد الله بن عباس، 4/ 44، رقم الحديث 2142.

(4) المجتبى من السنن الصغرى للنسائي، كتاب تحريم الدم، 7/ 81 رقم الحديث 3984.صححه الألباني، ينظر: الألباني، محمد ناصر الدين، صحيح وضعيف سنن النسائي، ط (بدون) ، (مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة بالإسكندرية) 9/ 56.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت