3 -وعن عبد الله بن عمر -رضي الله عنهما- عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"لا يزال المؤمن في فسحة من دينه مالم يصب دمًا حرامًا" [1] .
4 -وعن أبي موسى - رضي الله عنه - قال حدثنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن بين يدي الساعة لهرجًا قال: قلت: يارسول الله ما الهرج؟ قال:"القتل"فقال: بعض المسلمين: يا رسول الله إنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا فقال: رسول الله - صلى الله عليه وسلم: ليس بقتل المشركين، ولكن يقتل بعضكم بعضا، حتى يقتل الرجل جاره، وابن عمه وذا قرابته"فقال بعض القوم: يا رسول الله، ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا، تنزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم"ثم قال الأشعري:"وأيم الله إني لأظنها مدركتي وإياكم"وأيم الله مالي ولكم منها مخرج، إن أدركتنا فيما عهد إلينا نبينا - صلى الله عليه وسلم -، إلا أن تخرج كما دخلت فيها"صححه الألباني. [2] فأي خطر هذا، وأي مهلكة يقدم عليها المرء ويجازف بها، عندما يريق دما حراما."
فالحذر فإن من يقتل مؤمنًا في الدنيا، يكون له بالمرصاد يوم القيامة.
وإذا نظرنا في القوانين والأنظمة فإن حق الحياة هو من أهم حقوق الإنسان، وقد كفلته المادة الثالثة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان [3] بقولها (المادة 3: لكل فرد الحق في الحياة والحرية وسلامة شخصه) .ونصت المادة السادسة من
(1) صحيح البخاري، كتاب الديات، باب قوله تعالى {وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًامُّتَعَمِّدًافَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ} [النساء: 93] ، رقم الحديث 6862،ص 1440.
(2) سنن ابن ماجه، كتاب الفتن، باب التثبت في الفتن، 2/ 1309، رقم الحديث 3959، ينظر الألباني، محمد ناصر الدين، صحيح وضعيف سنن ابن ماجه، ط (بدون) (الإسكندرية مركز نور الإسلام لأبحاث القرآن والسنة) 8/ 459.
(3) ينظر: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، والذي اعتمد بموجب قرار الجمعية العامة 217 ألف (د-3) المؤرخ في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948 م. وتم اعتماده في 10 كانون الأول/ديسمبر 1948 م من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة وأصدرته.