فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 215

أولًا: احترام كرامة الإنسان:

إن احترام كرامة الإنسان أمر من الله - سبحانه وتعالى - حيث قال في محكم التنزيل: (ک ک ک گ) [1] .

والتزام رجل الشرطة باحترام كرامة الإنسان وعدم الحط من شأنه في التعامل معه بقدره كإنسان كرمه الله - سبحانه وتعالى -، وهذا ما نصت عليه (المادة الثانية) من مدونة قواعد سلوك الموظفين المكلفين بإنفاذ القانون، حيث تنص المادة على (احترام الموظفين المكلفين بإنفاذ القوانين أثناء قيامهم بواجبهم، الكرامة الإنسانية ويحمونها ويحافظون على حقوق الإنسان لكل الأشخاص ويوطدونها) [2] .

من هنا تقررت قرينة البراءة للإنسان بصفة مبدئية، فهو بريء مالم تثبت إدانته كما نصت عليها المادة (11) من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (1 - كل شخص متهم بجريمة يعتبر بريئاَ إلى أن تثبت إدانته قانونًا بمحاكمة علنية تؤمن له فيها الضمانات الضرورية للدفاع عنه) [3] .

طالما أن الإنسان هو في المقام الأول بريء فقد وجبت معاملته بما يحفظ عليه كرامة الإنسان، تلك أولى واجبات الشرطة حيال الأفراد مواطنين كانوا أم أجانب.

إن احترام كرامة الإنسان هو الشرط الجوهري للسلام والأمن الوطني والدولي، بل إن الدول التي كفلت احترام كرامة الإنسان هي أكثر الدول استقرارًا.

وقد أثبتت الأحداث أن احترام كرامة الإنسان يأتي في مقدمة عوامل الرخاء داخل الدولة إذ يقوي انتماء الإنسان وحبه لها وتفانيه في العمل لمصلحتها بزيادة الإنتاج والحفاظ على سمعتها ووحدتها وأمنها وتقدمها من منطلق الراحة النفسية السائدة بين الحاكم والمحكوم [4] .

(1) سورة الإسراء، من الآية: 70.

(2) ينظر: مدونة لقواعد سلوك الموظفين والمكلفين بإنفاذ القوانين، مرجع سابق. المادة (2) .

(3) ينظر: الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، مرجع سابق. المادة (11) .

(4) ينظر: بشير، الشافعي محمد، دور الشرطة وحقوق الإنسان، ط (بدون) (جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية، 2001 م) ، 107 - 109.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت