خيانة للأمانة، والاعتداء على حقوق الإنسان والغش والخداع، والظلم، والإضرار بالناس، والاحتيال، والتلاعب بالأنظمة وتصفية للحسابات الشخصية.
إن الواجب على من ولاه الله أمر المسلمين أن يحسن استعمال هذه السلطة في تحقيق المصالح العامة، فهي لم توضع في يد الموظفين من أجل خدمتهم وحمايتهم، ولكن لخدمة وحماية المجتمع وأهدافه، فاتخاذ السلطة وسيلة للطغيان أو الاستبداد أو الكبرياء أو الاستعلاء أو الظلم جريمة في حد ذاتها، بل هي تحويل للسلطة من خدمة المجتمع إلى الإضرار به.
قال - صلى الله عليه وسلم:"اللهم، من ولي من أمر أمتي شيئًا فشق عليهم، فاشقق عليه، ومن ولي من أمر أمتي شيئًا فرفق بهم، فارفق به". [1]
إن إساءة استعمال السلطة واستغلال النفوذ الوظيفي لتحقيق مصالح شخصية جريمة، يستحق أن يعاقب عليها. فقد ورد في الفقه الإسلامي عقوبات تأديبية يمكن للإمام أو نائبه أن يطبقها وهي: -
1 -الوعظ: ويكون في الأمور اليسيرة التي يرتكبها الموظف العام [2] ، ويمكن أن يرجى إصلاحه عن طريق الوعظ.
(1) صحيح مسلم، كتاب الإمارة، باب فضيلة الإمام العادل، رقم الحديث 1828، ص 763.
(2) الموظف العام هو:"الشخص الذي يشغل إحدى الوظائف العامة الدائمة الخاضعة لنظام الخدمة المدنية والعسكرية أو احد الأنظمة الوظيفية الخاصة مثل: الوزراء، والقضاة، والأئمة المستخدمين بالشروط والمؤهلات المطلوبة لشغل أي من هذه الوظائف". ينظر: حنيف، وسام خضر، استغلال الموظف العام لسلطته، ط (بدون) (فلسطين - رفح: جامعة القدس المفتوحة، 1427 هـ-1428 هـ) ص 26.