فهرس الكتاب

الصفحة 122 من 215

قانوني وغير مشروع، ويجب معاقبة فاعله حتى لو كان ينفذ أوامر رئيسه، لأن الأصل هو عدم جواز إرغام المتهم على الاعتراف بالجريمة حتى لو كان ذلك بحجة مصلحة المجتمع، وقد قررت كافة الأنظمة والتعليمات حظر اللجوء إلى التعذيب أو الإكراه بأي وسيلة كانت، سواء جاء بصورة مادية كالضرب، أم بصورة نفسية كالتحريض بالإهانة والقول، أو بمنع الطعام أو الشراب أو النوم [1] .

وقد صدر عن الأمم المتحدة في 10/ ديسمبر / 1984 م اتفاقية مناهضة التعذيب [2] .

ونصت المادة (1) (يقصد بالتعذيب أي عمل ينتج عنه ألم أو عذاب شديد، جسديًا كان أم عقليًا؛ يلحق عمدًا بشخص ما، يقصد الحصول من هذا الشخص أو من شخص ثالث، على معلومات أو على اعتراف أو معاقبته على عمل ارتكبه أو يشتبه في أنه ارتكبه ) .

كما نصت المادة (2) (لا يجوز التذرع بأية ظروف استثنائية أيًا كانت، سواء كانت الظروف في حالة حرب أو تهديدًا بالحرب أو عدم استقرار سياسي داخلي أو أية حالة من حالات الطوارئ العامة الأخرى كمبرر للتعذيب.

-كمالا يجوز التذرع بالأوامر الصادرة عن موظفين أعلى مرتبة، أو عن سلطة عامة كمبرر للتعذيب.

(وقد انضمت المملكة العربية السعودية إلى هذه الاتفاقية بموجب المرسوم الملكي رقم(م/11) وتاريخ 4/ 4/1418 هـ مع تحفظها على المواد والفقرات التي تتعارض مع الشريعة الإسلامية [3] .

كما أن النظام الجنائي في المملكة اتخذ موقفًا صريحًا وهو عدم تعذيب

(1) ينظر: الجريش، مرجع سابق، ص 115.

(2) اتفاقية مناهضة التعذيب وغيره من ضروب المعاملة أو العقوبة القاسية أو الا إنسانية أو المهنية قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة 39>46 المؤرخ في 10> ديسمبر >1984 م

(3) تحفظت المملكة على ما ورد بالمادة (20) من هذه الاتفاقية، كما أكدت على أنها غير ملزمة بالفقرة (1) من المادة (30) من هذه الاتفاقية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت