فهرس الكتاب

الصفحة 97 من 215

2 -موقف المسلم من رجال الشرطة:

إن على المسلمين أن يتعاونوا مع رجال الشرطة، ويساعدونهم في أداء مهمتهم، وإحسان الظن بهم، وأن يتجاوبوا معهم فيما يسعون إليه من حفظ الأمن والأمان وذلك من خلال الدلالات التالية:

1 -لأن عمله باب من أبواب البر والتقوى، وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - بالتعاون على البر والتقوى، قال تعالى: (? ? ? ? ? ? ? ... ? ? ... ? ? ?) [1] .

2 -ولأن من مقتضيات الشريعة لولي الأمر النصيحة له، ولعامة المسلمين، وقد جاء في حديث تميم الداري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"الدين النصيحة قلنا لمن؟، قال: لله ولكتابة ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم" [2] .

3 -و في ترك التعاون مع رجال الأمن إيواء للمحدث [3] (والمحدث والمؤوي للمحدث في الإثم سواء والمراد بالحدث والمحدث الظلم والظالم على ما قيل أو هو أعم من ذلك) [4] .

وقد جاء في الحديث عن قيس بن عباد، قال: انطلقت أنا والأشتر إلى علي - رضي الله عنه - فقلنا: هل عهد إليك نبي الله - صلى الله عليه وسلم - شيئًا لم يعهده إلى الناس عامة؟ قال: لا إلا ما كان في كتابي هذا، فأخرج كتابًا من قراب سيفه، فإذا فيه"المؤمنون تتكافأ دماؤهم وهم على من سواهم، ويسعى بذمتهم أدناهم، ألا لا يقتل مؤمن بكافر، ولا ذو عهد بعهده، من أحدث حدثًا فعلى نفسه، أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة"

(1) المائدة: من الآية: 2.

(2) صحيح مسلم، كتاب الإيمان، باب بيان أن الدين النصيحة، ص 54، رقم الحديث 55.

(3) المحدث هنا: من يأتي لما فيه الفساد في الأرض من جناية على غيره أو غير ذلك، والمؤوي له: المانع له من القصاص ونحوه. ينظر: أبوحبيب، سعدي، القاموس الفقهي، ط 2 (سورية: دمشق، دار الفكر، 1408 هـ-1988 م) ص 82.

(4) ينظر: ابن حجر، أحمد بن علي، فتح الباري، رقَّمَ كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبدالباقي، تعليق الشيخ: عبدالعزيز بن باز، ط (بدون) (بيروت: دار المعرفة، 1379 هـ) ، 4/ 84.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت