فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 183

· وأما الحافظ ابن حجر - رحمه الله - فقد ذهب إلى أنه: لا يلزمه الرجوع إلى الميقات حيث قال: «ويؤخذ منه أن من سافر غير قاصد للنسك فجاوز الميقات ثم بدا له بعد ذلك النسك أنه يحرم من حيث تجدد له القصد ولا يجب عليه الرجوع إلى الميقات» [1] .

ودليله: ما جاء عن ابن عباس [2] ، قال: «إن النبي صلى الله عليه وسلم وقت لأهل المدينة ذا الحليفة، ولأهل الشأم الجحفة، ولأهل نجد قرن المنازل، ولأهل اليمن يلملم [3] ، هن لهن، ولمن أتى عليهن من غيرهن ممن أراد الحج والعمرة، ومن كان دون ذلك، فمن حيث أنشأ حتى أهل مكة من مكة» [4] .

وشاهده قوله: «فمن حيث أنشأ» أَيْ فَمِيقَاتُهُ مِنْ حَيْثُ أَنْشَأَ الإِحْرَامَ إِذِ السَّفَرُ مِنْ مَكَانِهِ إِلَى مَكَّةَ.

(1) العسقلاني، فتح الباري، مرجع سابق (قوله باب مهل أهل مكة للحج والعمرة) [3/ 386] .

(2) ابن عباس: سبق ترجمته [ص 52] .

(3) ذو الحلفية والجحفة وقرن المنازل ويلملم: سبق تعريف هذه المواضع الأربعة [ص 68 - 95 - 99] .

(4) الحديث متفق عليه، سبق تخريجه [ص 84] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت