وتتبعت اختيار الحافظ وترجيحه الفقهي في المسائل، أعني بذلك الاختيار والترجيح الفقهي البين فقط، ولا أتعرض لشرح الحافظ ولا إلى توجيهه في الحديث، ولا إلى كلامه في الجرح والتعديل في رجال السند، ولا إلى اختياراته في الأصول، وإنما ركزت في بحثي على اختياراته الفقهية الواضحة: كقوله: (وظاهر الأمر كذا) ، وكقوله: (ويحتمل أن يقال) ، وكقوله: (وهو ظاهر) ، وقوله: (ويحصل الانفكاك عنه) ، وفي نقده للقول المرجوح وغيره من ألفاظ الترجيح عند الحافظ رحمه الله.
اقتصرت بصفة أساسية على أقوال وأدلة فقهاء المذاهب الأربعة فقط في المسائل، ووضعت عنوانا خاصا لكل مسألة، أذكر اختيار الحافظ, وأبين اختياره.
وذكرت الترجيح في المسألة دون تعصب لمذهب معين، بحسب ما يغلب على ظني أنه راجح من الآراء، على حسب قوة الدليل ووجاهته من صحة ودلالة.
واعتمدت في جمع المادة العلمية على أمهات المراجع الفقهية المعتمدة في كل مذهب، وعلى بعض كتب الفقه المقارن وكتب الفقه المعاصرة عند الضرورة.