والتعريف ينبغي أن يكون جامعًا مانعًا، فتعريف الحج ينبغي اشتماله على الزمان المخصوص والمكان المخصوص والأعمال المخصوصة لئلا يدخل فيه غيره. فعلى هذا يكون تعريف الحافظ - رحمه الله - قاصرًا، إذ أنه ذكر المكان والأعمال؛ إلا أنه لم يذكر فيه زمن الحج ووقته، فخرج عن كونه جامعًا.
الموازنة:
-تبين لي مما سبق أن هناك اختلافًا في صيغ المذاهب الأربعة لتعريف الحج، لكن كل صيغة منها تؤدي إلى معنى واحد، وهو: أن الحج عبارة عن قصد وزيارة لبيت الله الحرام لأداء شعيرة الحج، إلا أن الصيغ كلها فيها قصور لأنها لم تكن جامعة مانعة ما عدا صيغة الحنابلة؛ فقد أهملت صيغ المذاهب الثلاثة أن هذا القصد والزيارة في زمن مخصوص، في حين أن الحنابلة بين ذلك؛ فتكون الصيغة الجامعة لتعريف الحج هي صيغة الحنابلة، وهي: قصد بيت الله الحرام في زمن مخصوص لعمل مخصوص.