أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الخيرة مِنْ أَمْرِهِمْ [1] فصرح جل وعلا، بأن أمره قاطع للاختيار، موجب للامتثال، وقد سمى نبيه موسى عليه، وعلى نبينا الصلاة والسلام مخالفة الأمر معصية، وذلك في قوله {أَفَعَصَيْتَ أَمْرِي} [2] يعني قوله له: {اخلفني فِي قَوْمِي وَأَصْلِحْ وَلاَ تَتَّبِعْ سَبِيلَ المفسدين} [3] وإنما قال موسى ذلك لأخيه هارون، قبل أن يعلم حقيقة الحال، فلما علمها قال: {رَبِّ اغفر لِي وَلأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنتَ أَرْحَمُ الراحمين} [4] ومما يدل على اقتضاء الأمر الوجوب: أن الله جل وعلا، عنف إبليس، لما خالف الأمر بالسجود، وذلك في قوله {قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ} [5]
ومن الآيات التي فيها الثناء على المبادرين إلى امتثال أوامر ربهم قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الخيرات} [6] الآية. وقوله تعالى {أولئك يُسَارِعُونَ فِي الخيرات وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ} [7] .
(1) سورة الأحزاب: 36
(2) سورة طه جزء آية: 93
(3) سورة الأعراف جزء آية: 142
(4) سورة الأعراف: 151
(5) سورة الأعراف جزء آية: 12
(6) سورة الأنبياء جزء آية: 90
(7) سورة المؤمنون آية: 61