فقد جاء في البحر الرائق: «فَإِنَّهَا تَقْتَضِي تَكْفِيرَ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ، وَلَوْ كَانَتْ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ .. وأَنَّ الْحَجَّ كَالتَّوْبَةِ فِي تَكْفِيرِ الْكَبَائِرِ سَوَاءٌ تَعَلَّقَتْ بِحُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى أَوْ بِحُقُوقِ الْعَبْدِ أَوْ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِحَقِّ أَحَدٍ» [1] .
وجاء في رد المختار حاشية الدر المختار: «فَإِنَّ الْهِجْرَةَ وَالْحَجَّ لا يُكَفِّرَانِ الْمَظَالِمَ وَلا يُقْطَعُ فِيهِمَا بِمَحْوِ الْكَبَائِرِ، وَإِنَّمَا يُكَفِّرَانِ الصَّغَائِرَ» [2] .
· وذهبت المالكية إلى: أن الحج يكفر الصغائر والكبائر، لكن يستثنى من ذلك التبعات من حقوق الآدميين.
فقد جاء في الذخيرة: «أن الذي يسقط الحج إثم مخالفة الله تعالى فقط» [3] .
وجاء في شرح مختصر خليل: «أَنَّ الْحَجَّ الْمَبْرُورَ يُسْقِطُ الصَّغَائِرَ اتِّفَاقًا، وَكَذَا الْكَبَائِرَ عَلَى الأَظْهَرِ» [4] .
(1) ابن نجيم، البحر الرائق، مرجع سابق [2/ 364] .
(2) ابن عابدين، الدر المختار، مرجع سابق [2/ 623] .
(3) القرافي، الذخيرة، مرجع سابق [2/ 364] .
(4) الخرشي، محمد بن عبد الله المالكي أبو عبد الله (المتوفى: 1101 هـ) ، شرح مختصر خليل، الناشر: دار الفكر للطباعة - بيروت، الطبعة: بدون طبعة وبدون تاريخ، عدد الأجزاء: 8 [2/ 281] .