7.أن الصبيان والنساء إذا لم يقاتلوا ولم يعينوا على القتال، فلا ضرر على المسلمين من بقائهم، ولا نفع لهم في قتلهم، بل إن إبقائهم منفعة للمسلمين باسترقاقهم، وطمع دخولهم في الإسلام [1] .
ثانيًا: الشيوخ:
الشيخ الكبير الذي تقدمت به السن وذهبت قوته، بحيث صار لا قدرة له على القتال، إذا اعتزل القتال، ولم يشترك فيه ولم يعن عليه، اختلف الفقهاء في حكم قتله واستهدافه بالرمي في حال الحرب على قولين:
القول الأول: أنه لا يقتل ما لم يشترك في الحرب أو يعين عليها برأي ونحوه، وقال به الجمهور من الحنفية [2] والمالكية [3] ، والحنابلة [4] ، وهو أحد القولين عند الشافعية [5] ، وهو قول الثوري [6] .
القول الثاني: يجوز قتل الشيوخ ويجوز استبقاؤهم، سواء قاتلوا أم لم يقاتلوا، وهذا هو أظهر القولين عند الشافعية [7] ، وهو قول ابن حزم [8] .
الأدلة: استدل أصحاب القول الأول على أن الأصل عدم جواز قتل الشيوخ بأدلة منها:
(1) انظر: السرخسي، شرح السير الكبير (4/ 1415) ، وابن قدامه، المغني (13/ 175) .
(2) انظر: الشيباني، كتاب السير (249) ؛ الطحاوي، شرح معاني الآثار، الطحاوي، شرح معاني، الآثار (3/ 224) ؛ السرخسي، المبسوط (10/ 29) ، الكاسون، بدائع الصنائع في (7/ 101) ؛ المرغيناني؛ الهداية (2/ 380) .
(3) انظر: الإمام مالك، المدونة (1/ 499) ؛ ابن رشد، بداية المجتهد (2/ 146) ؛ القرافي، الذخيرة (3/ 398) ، ابن جزي، القوانين الفقهية (98) .
(4) انظر: ابن قدامه، المغني (13/ 177) ؛ ابن مفلح، المبدع في شرح المقنع (3/ 293) ، المرداوي، علي بن سليمان، الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف (10/ 67) ، البهوتي، كشاف القناع (3/ 49) .
(5) وهو خلاف الأظهر عندهم، انظر: الماوردي، الحاوي الكبير (8/ 399) ؛ الشيرازي، المهذب (3/ 278) ؛ النووي، يحيى بن شرف، روضة الطالبين وعمدة المقتين (10/ 243) .
(6) انظر: الجصاص، أحمد بن علي، مختصر اختلاف العلماء (3/ 455) .
(7) وهو منصوص الشافعي في الأم (4/ 303) ، وانظر: المزني، مختصر المزني (8/ 379) ملحق بالأم، الشيرازي، إبراهيم بن علي، التنبيه (222) ، العمراني، البيان (12/ 132) ، الشربيني، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (6/ 30) .
(8) انظر: ابن حزم، المحلى (5/ 348) .