فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 102

(عليه الصلاة والسلام) (نفس المؤمن معلقة بدينه حتى يُقضى الديون عنه(2 ) ) رواه الحاكم.

أما ديون الله تعالى , التي ليس لها مطالب من جهة العباد كالزكاة و الكفارات , والنذور , فلا تؤدى من التركة عند الأحناف لكثرة تجاوز الله وعفوه وتفضله وكرمه (3) .

وأماعند جمهور الفقهاء فتؤدى منها فيجب دفعها وإخراجها قبل القسمة (1) .

وحجة الأحناف في ذلك أن أداءها عبادة والعبادات تسقط بالموت لأن أداءها لا يكون إلا بالنية والاختيار , ولا يتصور ذلك من الميت وهي تسقط عن الشخص بموته , إلا انه آثم وأمره إلى الواحد الديان , إن شاء الله عذبه, وإن شاء عفا عنه , (هذا إن لم يوص بها , أما إذا أوصى فيجب إخراجها باتفاق(2 ) ) اي الجمهور والاحناف.

وحجة الجمهور أنها ديون يجب وفاؤها , كديون العباد ولا تحتاج إلى نية وقصد , لأنها ليست عبادة محضة. بل هي حقوق تتعلق بالمال نفسه, فيجب إخراجها ولو لم يوص بها الميت, ويجب إخراجها قبل ديون العباد

عند الشافعية (3) ,وبعد ديون العباد عند المالكية (4) ,وعند الحنابلة تتساوى هي وديون العباد (5) .

(1) المهذب تأليف إبراهيم على بن يونس الفيروز آبادي الشيرازي 476 هـ مطبعة عيسى الحلبي القاهرة 2\ 23. وينظر أحكام الميراث في الشريعة الإسلامية ص 98، المواريث في الشريعة الإسلامية ص 34

2)المستدرك على الصحيحين تأليف محمد بن عبد الله بن الربية الحاكم النيسابوري ولد (321) هجريا وتوفي (405) هـ دار المعرفة العلمية بيروت سنة 1990 م تحقيق مصطفى عبد القادر عطا 2\ 32،سنن البيهقي لاحمد بن حسين بن على بن موسى أبي بكر البيهقي، مكتبة دار الباز مكة المكرمة 1414 هـ 1994 م تحقيق محمد عبد القادر عطا 9\ 25.

3)البحر الرائق شرح كنز الدقائق تأليف زين الدين بن نجيم الحنفي، دار المعرفة بيروت ط 2 8\ 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت