في الأدلة ووجوه دلالتها وبكيفية اقتباس الأحكام منها وذلك يستفاد من علم أصول الفقه وعلوم القرآن وعلم الحديث والناسخ والمنسوخ وعلوم الآلة كالنحو والصرف واختلاف العلماء وهذا هو المجتهد المستقل الذي يتأدى به فرض الكفاية علمًا بأنه اشترط اجتماع العلوم المذكورة في المفتي المطلق في جميع أبواب الشرع (2) .
وأما المفتي في باب خاص كعلم الفرائض أو غيرها فلا يشترط فيه ذلك جميعا ومن الجائز أن ينال الإنسان منصب الفتوى والاجتهاد في بعض أبواب الشرع.
قطع بجواز ذلك الغزالي وابن برهان وغيرهما ومنهم من منع ذلك مطلقًا. وأجاز أبو نصر بن الصباغ غير انه خصصه بباب الميراث لأنه لا تنبني على غيرها من الأحكام وماعداه مرتبط ببعضه والأصح أن ذلك لا يخص باب الميراث (3) .
المطلب الرابع
(الفروض المقدرة في كتاب الله وأنصبة الوارثين)
الفروض المقدرة في القرآن الكريم ستة لا يزاد عليها ولا ينقص:
1.النصف ودليله (وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ(1 ) ) وله خمس حالات:
أ - للزوج إن لم يكن له فرع وارث.
ب- للبنت الواحدة.
ت - لبنت الابن عند عدم وجود البنت الصلبية.
(1) ينظر أدب المفتي والمستفتي , تأليف عثمان بن عبد الرحمن بن عثمان الشهرزوري أبي عمر و دار النشر مكتبة العلوم والحكم , عالم الكتب - بيروت - 1407 هـ, ط 1 تحقيق د. موفق عبد الله عبد القادر،1/ 89 - 90.
2)المصدر نفسه،1/ 89 - 90.
3)المصدر نفسه،1/ 89 - 90.