فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 102

المطلب الثاني

(المشتركة)

المشتركة أو المشركة:- هي مسألة اختلف العلماءُ فيها من التشريك بين ولد الأم وولد الأب سبب تسميتها للاختلاف في التشريك بين ولد الأم وولد الأب (1) وتسمى ايضا بالعمرية لأن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قد أشرك الأشقاء مع الإخوة لأم في حصتهم من الميراث وهي الثلث. وكذلك سميت بالمنبرية لأن سيدنا عمر سئل عنها وهو على المنبر (2) وتسمى أيضا باليميةّ أو الحجرية أو الحمارية لأن سيدنا عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) قضى في هذه المسألة في العام الأول من خلافته بأنه لا شئ فيها للأخ أو الإخوة لأبوين , ثم رجع عن قضائه في العام الثاني من خلافته حيث اجتمع إليه الإخوة لأبوين وقالوا له يا أمير المؤمنين: هب أن أبانا حمارًا أو حجرًا ملقىً في اليم ألسنا أبناء أمٍ واحدة فأستحسن أمير المؤمنين قولهم , وقضى بينهم بالتشريك , فقيل له: انك قضيت في أول عامٍ بخلاف هذا, فقال: تلك على ما قضينا وهذه على ما نقضي , ولا خلاف في أن القاضي إذا قضى في مسألةٍ ثم ظهر له أن غير هذا القضاء أفضل منه وأصوب أن يرجع إلى الاصوب لأن الحق أحقُ أن يتبع (3) .

(1) سورة النساء الآية 34.

2)ينظر الفرائض وشرح آيات الوصية تأليف عبد الرحمن بن عبد الله الصهيبي أبي قاسم دار النشر المكتبة الفيصلية مكة المكرمة 1405 ط 2 تحقيق د. محمد إبراهيم البّنا 1\ 58 و كشاف القناع 4\ 415 وأسنى المطالب بشرح روض الطالب 3\ 26

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت