عدمه، وهكذا بنت الابن كالبنت عند عدمها والجد كالأب إن لم يكن هناك أب وابن الأخ الشقيق عند عدمه (1) .
4.الاجتهاد:- اجتهد الصحابة في بعض مسائل الميراث التي فيها نص في القرآن الكريم أو السنة النبوية: مثل توريث الجدة لأب السدس, فقد ثبت ميراثها باجتهاد عمر بن خطاب - رضي الله عنه - وانعقد الإجماع على ذلك.
كذلك اجتهاد أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - في الكلالة , ولا يخفى أن اجتهاد عمر بن الخطاب وأبي بكر - رضي الله عنهما - ولا اختلاف في عموم الإجماع لأن الأمة علمت بهذا ولم تنكره فأصبح إجماعا , وان كان
في البداية اجتهادًا من فرد واحد (2) , وأما المسائل المشهورة في الميراث فقد كثر فيها اجتهاد المجتهدين من الصحابة والتابعين ومن بعدهم وكثر الخلاف فيها وسيكون موضوعنا في
المبحث الثاني
{حكم تعلم الميراث}
حكم تعلم علم الميراث على الأمة الوجوب الكفائي, أي إذا قام به البعض سقط عن الباقين , ولو تركه أهل ناحية أو مدينة أو بلد فلم يوجد فيهم من يفصل في ميراث من يموت أثم الجميع , وأصبح فرض عين عليهم (1) .
واشترط في صفة المفتي الذي يتأدى به فرض الكفاية ما اشترطه العلماء من معرفة أدلة الأحكام الشرعية من الكتاب والسنة والإجماع والقياس عالمًا بما يشترط
(1) ينظر شرح السراجية , تأليف محمد الدمشقي المارديني , مطبعة محمد علي صبيح - القاهرة , ص 45.
2)الإجماع، تاليف: أبو بكر محمد بن إبراهيم بن المنذر النيسابوري (المتوفى: 319 هـ) المحقق: فؤاد عبد المنعم أحمد، دار المسلم الطبعة الأولى 1425 هـ/ 2004 مـ،1/ 72،وينظر احكام الميراث، ص 35،ونزهة الرائض في علم الفرائض ص 5.