الصفحة 23 من 48

يمكن جعله تفسيرا لرواية ابن القاسم، عن مالك، وأن قوله فيها: «من يوم التقاء الصفين» ، المراد من يوم آخر التقاء الصفين، وهو يوم الانفصال (قوله: ويجتهد في قدر تلك المدة) ، فإذا كانت المعركة بعيدة من بلده، يوسع في المدة، وإن كانت قريبة، يقلل فيها بالاجتهاد فيهما، (قوله تفسيران) ، ولم يقل: تأويلان; لأنهما ليسا على المدونة كما علمت (قوله: فبعضهم أبقاه على ظاهره) أي فيكون خلافا لقول أصبغ (قوله: وبعضهم حمله على قول أصبغ) أي حمله على الوفاق له، والأقرب الأول) [1] .

القسم الرابع:

المفقود في الفتن بين المسلمين والكفار، وحكمه أن يؤجل سنة، بعد النظر والكشف عنه، ثم تعتد زوجته. جاء في الشرح الكبير: (و) اعتدت (في الفقد) للزوج في القتال الواقع (بين المسلمين والكفار بعد سنة) كائنة (بعد النظر) من السلطان في أمره والتفتيش عنه وورث ماله حينئذ) [2] .

يقول الدسوقي معلقًا على قول الدردير السابق: (قوله: بعد سنة كائنة بعد النظر) أي لاحتمال أسره عند العدو، واعترضه (طفى) [3] : «بأن الذي في عبارة المتيطي، وابن رشد، وابن شاس، وابن عرفة، ومعين الحكام، وجميع ما وقفت عليه من كتب أهل المذهب، سوى ابن الحاجب، وتبعه المؤلف، أن السنة من يوم الرفع للسلطان، لا من بعد النظر والتفتيش عليه» ) [4] .

(1) حاشية الدسوقي 2/ 483 وما بعدها.

(3) المراد به العلامة الشيخ مصطفى الرمّاصي محشّي التتائي، انظر مقدمة حاشية الدسوقي 1/ 2

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت