الصفحة 9 من 48

الجهل بحياته وموته، لا على الجهل بمكانه، فإنهم جعلوا منه كما في «المحيط المسلم» : الذي أسره العدو ولا يُدرى أحي أم ميت، مع أن مكانه معلوم، وهو: دار الحرب، فإنه أعم من أن يكون عرف أنه في بلدة معينة من دار الحرب) [1] .

وجماع ما سبق تعريف الموصلي الحنفي حيث قال: (وفي الشرع: الذي غاب عن أهله وبلده، أو أسره العدو ولم يُدر أحي هو أم ميت، ولا يعلم له مكان، ومضى على ذلك زمان، فهو معدوم بهذا الاعتبار [2] .

وأخرج السرخسي الأسيرَ من تعريف المفقود بقيد: «و لا يأسره عدو» فقال: (وتفسير المفقود: «الرجل يخرج في سفر ولا يعرف موته، ولا حياته، ولا موضعه، ولا يأسره العدو، ولا يستبين موته، ولا قتله» فهذا مفقود لا يقضي القاضي في شيء من أمره، حتى تقوم البينة أنه مات أو قتل) [3] .

و اقتصر ابن عابدين على جهل موته، أو حياته، تبعًا لصاحب الدر المختار، وأدخل في شرحه للتعريف: «الأسير والمرتد» فقال: (كتاب المفقود) هو: لغة المعدوم. وشرعا (غائب لم يدر أحي هو فيتوقع) قدومه (أم ميت أودع اللحد البلقع) أي القفر، جمعه بلاقع، فدخل الأسير، ومرتد لم يُدر أَلَحِقَ أو لا؟) [4] .

3 -ووافق المالكية الحنفية، في «قيد انقطاع الخبر» ، و أضافوا: «إمكان الكشف عنه» ، ليُخرجوا بهذين القيدين: «الأسير، والمحبوس» قال ابن عرفه: (المفقود من انقطع خبره، وممكن الكشف عنه، فيخرج: «الأسير» ابن عات, والمحبوس الذي لا يستطاع الكشف عنه انتهى) [5] .

(1) البحر الرائق 5/ 177.

(2) الاختيار لتعليل المحتار، عبد الله بن محمود بن مودود الموصلي الحنفي، دار الخير (1419 هـ-1998 م) ، 3/ 49.

(3) المبسوط 11/ 38.

(4) رد المحتار 4/ 293.

(5) مواهب الجليل في شرح مختصر الشيخ خليل، محمد بن محمد بن عبد الرحمن (الحطاب) ، دار الفكر، ط 3 عام (1412 هـ-1992 م) ، 4/ 125.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت