فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 66

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن محمدًا عبده ورسوله، أرسله الله للناس كافة بشيرا ونذيرًا، وداعيا إليه بإذنه وسراجا منيرا، بلغ الرسالة، وأدى الأمانة، ونصح الأمة، وبين لها الحلال والحرام، القائل -عليه الصلاة والسلام-"من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين" [1] ، أما بعد:

ففي كل عصر، بل في كل يوم تحدث للناس حوادث وقضايا ونوازل جديدة، والاجتهاد في هذه النوازل من الأمور الضرورية في حياة الناس اليوم، وذلك لكثرة المستجدات والقضايا المطروحة، ولأن بالناس حاجة ملحة لمعرفة الحكم الشرعي، خاصة وأنهم يقفون أمام حكمها الشرعي عاجزين حيارى.

إن فقه النوازل، من أبواب الفقه الضرورية للناس يجيبهم عن مسائلهم ونوازلهم، ويبين لهم الحلال والحرام في قضاياهم.

"القضايا الفقهية المعاصرة"أو"فقه النوازل"موضوع يحتاج إلى مدخل منهجي يهتم به من جميع جوانبه، يوضح معالمه ويضع الأسس والقواعد والضوابط له.

لقد حاولت في هذه الوريقات التي تجمعت عندي أن ألم شتات هذا الموضوع المهم والخطير في نفس الوقت، وأقدم للقارئ والباحث وطالب العلم ما يعينه على فهم واستيعاب مسائل فقه النوازل، وحتى تكون هذه الدراسة عبارة عن مدخل وأساس يبنى عليها كيفية تناول ومعالجة القضايا الفقهية المعاصرة التي تتنزل بالناس.

لا تخفى أهمية الموضوع وضرورته للمهتمين بعلوم الشريعة بخاصة، ولجميع المسلمين بعامة، وإن البحث يهدف إلى تحقيق الأمور التالية:

1 -بيان كيفية معالجة القضايا الفقهية المستجدة المطروحة على الساحة، وما هي الأسس والقواعد والضوابط التي يجب اعتمادها للوصول إلى الحكم الشرعي الصحيح في تلك النوازل.

(1) متفق عليه (البخاري(71) 1/ 39 ومسلم (1037) 2/ 718) من حديث معاوية -رضي الله عنه-.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت