2 -اعتبار مقاصد الشريعة الإسلامية.
3 -درء المفاسد مقدم على جلب المصالح عند التعارض.
4 -الضرورات تبيح المحضورات.
5 -الضرورة تقدر بقدرها.
6 -رفع الحرج.
11 -وإذا لم يتوصل الباحث إلى حكم شرعي في النازلة توقف فيها لعل الله يهيء من العلماء من يتصدى للإفتاء فيها [1] .
الاجتهاد الفردي أن يبذل أحد المجتهدين غاية وسعه في استنباط حكم شرعي من أدلته في مسألة من المسائل، أما الاجتهاد الجماعي فهو:"اتفاق أكثر من مجتهد بعد تشاور بينهم على حكم شرعي مع بذلهم غاية وسعهم في استنباطه من أدلته" [2] .
ولقد كان الاجتهاد الجماعي معروفا عند الصحابة فقد كانوا إذا نزلت بهم نازلة اجتمع أهل العلم والرأي منهم وتشاوروا في حكم تلك المسألة وغالبا ما كانوا يتفقون على رأي واحد فيها والأمثلة على ذلك كثيرة.
ثم اتسم الاجتهاد بالطابع الفردي بعد أن كان شورى بين الصحابة، روى البغوي عن ميمون بن مهران أنه قال: كان أبو بكر الصديق إذا ورد عليه الخصم، نظر في كتاب الله فإن وجد فيه ما يقضي بينهم قضى به، وإن لم يكن في الكتاب، وعلم من رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمر سنة قضى بها، فإن أعياه خرج فسأل المسلمين وقال: أتاني كذا وكذا فهل علمتم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى في ذلك بقضاء؟ فربما اجتمع إليه النفر كلهم يذكر من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه قضاء، فيقول أبو بكر: الحمد لله الذي جعل فينا من يحفظ عن نبينا، فإن أعياه أن يجد فيه سنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم: جمع رؤوس الناس وخيارهم فاستشارهم فإذا اجتمع رأيهم على أمر قضى به [3] .
ومما يؤيد ويدلل على الاجتهاد الجماعي ما رواه الطبراني في الأوسط: عن علي ابن أبي
(1) انظر المعاملات المالية المعاصرة في الفقه الإسلامي ص 44 - 46، مقدمة في فقه النوازل: د. ناصر العمر (www.almoslim.net) .
(2) من كتاب خاص أصدرته جامعة الإمارات العربية المتحدة بعنوان: الاجتهاد الجماعي في العالم الإسلامي 1/ 31.
(3) سنن الدارمي (161) ، والسنن الكبرى للبيهقي 10/ 114.