المبحث الثاني
أثر السُنَّة النَّبَويَّة في شخصية أ. د نزار ريان
كان الأستاذ الدكتور نزار ريان -رحمه الله- متمسكًا بالسُنَّة النَّبَويَّة، حريصًا على العمل بها، وقد ظهر ذلك جليًا في شخصيته وسلوكه وهيئته. وهو -كما يقول ابنه براء-:"كان يمتثل تعاليم الإسلام في شئونه كافة". [1] وفيما يلي سنذكر أثر السُنَّة النَّبَويَّة في شخصية أ. د نزار ريان -رحمه الله-.
أولًا: اقتداؤه بالنبي صلى الله عليه وسلم في هيئته ولباسه:
كان الشيخ -رحمه الله- يقتدي بالنبي صلى الله عليه وسلم في هيئته ولباسه، ومن مظاهر ذلك أنَّه كان -رحمه الله- يعفي لحيته، وهي سُنَّة ثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم، والدليل على ذلك: ما رواه البخاري عن ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"خَالِفُوا الْمُشْرِكِينَ وَفِّرُوا اللِّحَى وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ". [2]
ومن مظاهر ذلك أيضًا تقصير الثوب؛ فقد كان -رحمه الله- يقصر بعض ثيابه اقتداءً بالنبي صلى الله عليه وسلم، تقول والدته أنها سألته ذات مرة لِمَ تقصر ثوبك؟ فأجابها: سُنَّة الرسول صلى الله عليه وسلم. [3] والدليل على أن ذلك من السُنَّة: ما رواه الإمام مسلم بسنده عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: مَرَرْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- وَفِى إِزَارِى اسْتِرْخَاءٌ فَقَالَ:"يَا عَبْدَ اللَّهِ ارْفَعْ إِزَارَكَ".
(1) الفرقان، نشرة خاصة صادرة عن المكتب الإعلامي لحركة حماس- شمال قطاع غزة. (ص 9) .
(2) صحيح البخاري: كتاب اللباس/ باب تقليم الأظافر/ حديث رقم: 5892.
(3) مقابلة مع والدة الشهيد، أجريت بتاريخ 18/ 7/ 2009.