تُعَد السُنَّة النَّبَويَّة ذات أهمية بالغة، ومكانة عظيمة، فهي المصدر الثاني من مصادر التشريع الإسلامي، وهي وحيٌ من الله عز وجل إلى رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم؛ قال تعالى: {وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى* إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى} [1] . ولهذا كانت السُنَّة النَّبَويَّة واجبة الإتباع بأمر من الله عز وجل، ومما ورد في القرآن الكريم في الحث على إتباع السُنَّة قوله تعالى: {وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا} [2] . وقوله تعالى: {مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ} . [3] وقوله عز وجل: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} . [4]
وهناك أحاديث كثيرة في وجوب العمل بالسُنَّة والتمسك بها؛ منها:
-ما رواه البخاري عن أبي هريرة أن رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قال:"كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إلاًّ مَنْ أَبَى". قالُوا: يا رسولَ اللهِ، ومَنْ يَأْبَى. قال:"مَنْ أطاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أبَى". [5]
(1) النجم: 3 - 4.
(2) الحشر: 7.
(3) النساء: 80.
(4) الأحزاب: 21.
(5) الجامع الصحيح، تصنيف: أبو عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري (ت: 256 هـ) ، الناشر: دار طوق النجاة، بدون رقم طبعة. (كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة/ باب الاقتداء بسنن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقول الله تعالى: {واجْعَلْنا للْمُتَّقِينَ إمامًا} / حديث رقم:7280) .