1.السُنَّة في اصطلاح المحدثين: يرى المحدثون -كما ذكر الحافظ ابن حجر- أن السُنَّة النَّبَويَّة هي:"ما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم من أقواله وأفعاله وتقريره وما هم بفعله". [1] ولعل هذا أقدم تعريف للسُّنَّة النَّبَويَّة.
وللدكتور مصطفى السباعي تعريفًا أكثر تفصيلًا، حيث عرَّفَها بأنها:"ما أُثِرَ عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير أو صفة خَلْقية أو خُلُقية أو سيرة، سواء كان قبل البعثة أو بعدها". [2]
2.السُنَّة في اصطلاح الأصوليين: هي كل ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم غير القرآن الكريم، من قول، أو فعل، أو تقرير، مما يصلح أن يكون دليلًا لحكم شرعي. [3]
3.السُنَّة في اصطلاح الفقهاء: هي ما ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم من غير افتراض ولا وجوب، وتقابل الواجب وغيره من الأحكام الخمسة، وقد تطلق عندهم على ما يقابل البدعة. [4]
والذي يعنينا في هذه الدراسة هو اصطلاح السُنَّة عند المحدثين؛ فهو ما تقتضيه الدراسة كونها تبحث في أثر السُنَّة النَّبَويَّة في حياةِ عالمٍ من علماءِ الحديث النبوي الشريف.
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري، تأليف: أحمد بن علي العسقلاني (ت: 852 هـ) ، اعتنى به: أبو قتيبة نظر محمد الفاريابي، الناشر: دار طيبة- الرياض، الطبعة الأولى (1426 هـ- 2005 م) . (17/ 123) .
(2) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي، تأليف: د. مصطفى السباعي، الناشر: دار الوراق، بدون رقم طبعة، (ص 65) .
(3) السنة قبل التدوين، تأليف: الدكتور محمد عجاج الخطيب، الناشر: دار الفكر، الطبعة الخامسة (1401 هـ - 1981 م) ، (ص 16) .
(4) السنة ومكانتها في التشريع الإسلامي: ص 66.