فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 45

المبحث الرابع

أثر السُنَّة النَّبَويَّة في دور أ. د نزار ريان الجهادي

لقد ظهر أثر السُنَّة النَّبَويَّة في دور الأستاذ الدكتور نزار ريان الجهادي، وذلك في أمورٍ عدة، وسنذكر هنا بعضًا منها:

أولًا: رباط الأستاذ الدكتور -رحمه الله- على الثغور وأثره في نفوس المجاهدين

إنَّ أجر الرباط في سبيل الله عظيم جدًا، روى البخاري بسنده عن سَهْلِ ابْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"رِبَاطُ يَوْمٍ فِي سَبِيلِ اللهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَمَوْضِعُ سَوْطِ أَحَدِكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا، وَالرَّوْحَةُ يَرُوحُهَا الْعَبْدُ فِي سَبِيلِ اللهِ أَوِ الْغَدْوَةُ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا عَلَيْهَا". [1]

لأجل ذلك كان الشيخ المجاهد -رحمه الله- يحرص على الرباط في سبيل الله،"وكان يخرج للرباط في يومه المحدد ويأبى إلا أن يكون في مكان متقدم جدًا، ويرفض أن يتقدم عليه أحد من المرابطين، وكانت حجته في ذلك؛ تعريف العلماء للرباط بأنه: أن تكون في مكان تخاف العدو ويخافك، ورغم إلحاح الإخوة بأن يتراجع قليلًا إلا أنه أصر على الرباط المتقدم". [2] ويقول ابنه براء أن والده:"كان له رباطه الأسبوعي الذي لم يتخلف عنه، وقد يرابط ليلتين وثلاث وأربع وأكثر في الأسبوع الواحد، ولأسابيع متوالية". [3] ويقول أيضًا -واصفًا نشاط والده وحرصه

(1) صحيح البخاري: كتاب الجهاد/ باب فضل الرباط في سبيل الله/ حديث رقم: 2892.

(2) الفرقان، نشرة خاصة صادرة عن المكتب الإعلامي لحركة حماس- شمال قطاع غزة. (ص 9) .

(3) مقال: في ندوة خاصة بصحيفة"فلسطين"بعنوان"د. نزار ريان .. شهيد الدعوة والجهاد والعلم"، نشر على موقع صحيفة فلسطين: www.felesteen.ps.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت