فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 45

هذا السِّن، ثم يعمد أحدنا إلى نفسه فيقول كبير، أنا ممن عذر الله سنًا ...". [1] لذلك كان الشيخ -رحمه الله- لا يرى أنَّ كِبَرَ السِّن عذرٌ يمنع صاحبه من الرباط، فأدخل كبار السِّن في صفوف المجاهدين، يقول الأستاذ فتحي حماد متحدثًا عن الشيخ -رحمه الله-:"وهو الذي دعا إلى تنظيم كبار السِّن من الرجال في مجموعات عسكرية مرابطة على الثغور، وقد تكفل بتسليح هؤلاء الرجال جميعًا الذين يزيد عددهم عن خمسين". [2] "

رابعًا: إيواء المجاهدين:

كان الأستاذ الدكتور -رحمه الله- يأوي المجاهدين في منزله، يقول ابنه براء متحدثًا عن والده:"كما تميز بإيواء المجاهدين، منهم الشهيد القائد عدنان الغول، والذي كانت تربطه به صداقة متينة ومحبة عظيمة، ودفع ثمن ذلك غاليًا، حيث سجن أربع مرات بسبب ذلك، وكان الوالد يرى في إيوائهم فضلًا كبيرًا، والنكوص والتقاعس عنهم لا يقل بشاعة عن التولي يوم الزحف، وكان لوجودهم في بيتنا أثر كبير". [3]

ولعل أصل ذلك ما رواه البخاري عن عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"الْمُسْلِمُ أَخُو الْمُسْلِمِ لَا يَظْلِمُهُ وَلَا يُسْلِمُهُ وَمَنْ كَانَ فِي حَاجَةِ أَخِيهِ كَانَ اللهُ فِي حَاجَتِهِ". [4]

خامسًا: حرصه على وحدة الصف المسلم في السِّلم والحرب:

(1) سلسلة دروس شرح كتاب الورع للإمام أبي بكر أحمد بن محمد المروذي، شرح: أ. د نزار عبد القادر ريان، (الدرس رقم 5) .

(2) الفرقان، نشرة خاصة صادرة عن المكتب الإعلامي لحركة حماس- شمال قطاع غزة. (ص 9) .

(3) مقال: في ندوة خاصة بصحيفة"فلسطين"بعنوان"د. نزار ريان .. شهيد الدعوة والجهاد والعلم"، نشر على موقع صحيفة فلسطين: www.felesteen.ps.

(4) صحيح البخاري: كتاب الإكراه/ باب يمين الرجل لصاحبه إنه أخوه إذا خاف عليه القتل أو نحوه/ حديث رقم: 6951.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت