فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 45

الخطر الشديد فإذا رآنا المجاهدون كبروا وهللوا، لعدم توقعهم أن نأتي إلى مثل هذه المناطق الخطرة". [1] "

لقد حثَّنا النبي صلى الله عليه وسلم على غرس الأشجار، روى الإمام مسلم بسنده عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم:"مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَغْرِسُ غَرْسًا؛ إِلاَّ كَانَ مَا أُكِلَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا سُرِقَ مِنْهُ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ مِنْهُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةٌ، وَمَا أَكَلَتِ الطَّيْرُ فَهُوَ لَهُ صَدَقَةً، وَلاَ يَرْزَؤُهُ [2] أَحَدٌ إِلاَّ كَانَ لَهُ صَدَقَةٌ". [3]

ولأن النبي صلى الله عليه وسلم يحثُّ على ذلك؛ كان الأستاذ الدكتور -رحمه الله- يغرس الأشجار في بيته، ويدعو جيرانه لأن يفعلوا ذلك. وهذا ما يرويه أحد جيرانه عنه، حيث يقول:"كان حريصًا وهو يبني بيته على أن يغرس شجرتين أو ثلاث كما كان يحث السكان على الممارسة نفسها اقتداءً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم؛ الذي ينسب الفضل لكل غارس شجرة يستفيد منها إنسان أو طير أو حيوان، وهكذا فإن تلك المنطقة بالذات قد لبست ثوبًا من الأشجار جميلًا للغاية". [4]

(1) حوار أجرته صحيفة السبيل مع أ. د نزار ريان، ونشره المركز الفلسطيني للإعلام بعنوان"في حوار مع د. نزار ريان قائد معركة جباليا: أسقطنا تكنولوجيا المليارات بتكنولوجيا البطانيات والأقمشة": www.palestine-info.info.

(2) يَرْزَؤُه: (رزأ) الراء والهمزة أصلٌ واحدٌ يدل على إصابة الشيء والذهاب به. ويقال: ما رَزَأ فلانًا شَيْئًا، أي ما أصاب من ماله شيئًا ولا نَقَصَ منه. (انظر: معجم مقاييس اللغة: 2/ 390 - لسان العرب: ص 1634)

(3) صحيح مسلم: كتاب المساقاة/ باب فضل الغرس والزرع/ حديث رقم: 1552.

(4) صحيفة العرب، العدد 7541، الثلاثاء 3 فبراير 2009، مقال بعنوان:"العرب في بيت الشهيد نزار ريان" (ص 15) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت