فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 45

الشيخ-:"بصفتي ممن عايشوا هذه الأسرة الكريمة، لم أر مثل خلق الشهيد -رحمه الله- في تعامله مع والدته، ومراعاته لها، وتفقدها في كل الأمور، كان شديد الحرص على رضاها". [1]

لقد أوصانا النبي صلى الله عليه وسلم بالإحسان إلى الجار، روى البخاري بسنده عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"مَا زَالَ جِبْرِيلُ يُوصِينِي بِالْجَارِ حَتَّى ظَنَنْتُ أَنَّهُ سَيُوَرِّثُهُ". [2] وكان الأستاذ الدكتور -رحمه الله- يحسن معاملة جيرانه، وهذا ما يشهد به جيرانه أنفسهم، حيث يقول"أبو محمد الهِرْش"-أحد جيرانه-:"إن من كرم الله علي أن كنت جارًا للشيخ نزار، نويت كثيرًا بيع بيتي؛ ولكن لأجل جيرة الشيخ كنت أرجع عن ذلك". [3] ويقول جارٌ آخر يدعى"أبو مروان الكحلوت":"أنا جاورت الشيخ نزار منذ أن سكن بيته، والله لم نرَ منه إلا كل خير، لم نرَ الأذية منه أبدًا، كان أفضل جار رأيته في حياتي". [4]

وفي موقفٍ تتجلى فيه أروع صور الإحسان إلى الجار، يقول أبو أحمد - جاره اللصيق- في مقابلة أجرتها معه إحدى الصحف:"إنه قد اضطر في يومٍ من الأيام لبيع بيته بعد أن طافت به أزمة مالية، وتقدم ابن الشيخ نزار لشراء البيت،"

(1) ورقة عمل مقدمة لمؤتمر الشهيدين صيام وريان، المنعقد في قاعة رشاد الشوا، بتاريخ 7/ 5/2009، برعاية جمعية إبداع للتنمية والثقافة والتطوير، إعداد: إيمان مصطفى عصفورة. (ص 3) .

(2) صحيح البخاري: كتاب الأدب/ باب الوصاة بالجار/ حديث رقم: 6014.

(3) ورقة عمل مقدمة لمؤتمر الشهيدين صيام وريان، المنعقد في قاعة رشاد الشوا، بتاريخ 7/ 5/2009، برعاية جمعية إبداع للتنمية والثقافة والتطوير، إعداد: إيمان مصطفى عصفورة. (ص 3) .

(4) المصدر السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت