إنَّ تجهيز المجاهدين بما يلزمهم من العتاد، له فضلٌ عظيم، روى البخاري بسنده عن زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ [1] رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:"مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ فَقَدْ غَزَا، وَمَنْ خَلَفَ غَازِيًا فِي سَبِيلِ اللهِ بِخَيْرٍ فَقَدْ غَزَا". [2] لذلك عندما أرسل الأستاذ الدكتور نزار ريان -رحمه الله- ابنه"إبراهيم"إلى العملية الاستشهادية"كان السلاح والعتاد وكل ما يلزم الاستشهادي من جيب نزار الخاص". [3] كما أن الشيخ -رحمه الله- كان له الفضل في تسليح المجاهدين في منطقة الشمال"ويمكننا القول بأن ثلث بنادق مجاهدي الشمال إن لم يكن أكثر كان على نفقة الشهيد الدكتور -رحمه الله- بعضها من جيبه الخاص والبعض من متبرعين من الخارج عن طريقه، فكان يسلم المجاهدين أسلحتهم بيده ويبلغهم بأنها أمانة عندهم للقتال في سبيل الله والذود عن حياض الأمة". [4]
قال الأستاذ الدكتور نزار ريان -رحمه الله- وهو يتحدث عن الرباط وفضله، وأن لا عذر للتخلف عنه:"الذي عمره ستون سنة لا يقول أنه كبير، فإن سيدي النبي صلى الله عليه وسلم كان يقاتل وهو في هذا السِّن، إنَّ سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب من المدينة حتى ثغور الشام -تبوك- وهو في نحو"
(1) هو زيد بن خالد الجُهَنِيّ، يُكنى أبا عبد الرحمن، وقيل: يُكنى أبا طلحة، توفي بالمدينة سنة ثمان وسبعين وهو ابن خمسٍ وثمانين سنة، وقيل: توفي بالكوفة في آخر خلافة معاوية بن أبي سفيان. (انظر: الطبقات الكبير 5/ 262) .
(2) صحيح البخاري: كتاب الجهاد/ باب فضل من جهز غازيًا أو خلفه بخير/ حديث رقم: 2843.
(3) الفرقان، نشرة خاصة صادرة عن المكتب الإعلامي لحركة حماس- شمال قطاع غزة. (ص 9) .
(4) المصدر السابق: ص 9.