قال الحافظ ابن حجر:"إسناد الامتناع إليهم عن الدخول مجاز عن الامتناع عن سنته وهو عصيان الرسول صلى الله عليه وسلم". [1]
-ما رواه الترمذي عن العِرْبَاض بْن سَارِيَةَ [2] ، قال: وَعَظنا رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمًا بَعْدَ صَلاةِ الْغدَاةِ مَوْعِظةً بَلِيغةً ذَرَفَتْ مِنْها الْعُيُونُ وَوَجلَتْ مِنْها الْقُلُوبُ، فقال رَجُلٌ: إنَّ هذه مَوْعظةُ مُوَدِّع فماذا تَعْهدُ إلَيْنا يَا رَسولَ اللهِ؟ قال:"أُوصِيكُمْ بِتَقْوى اللهِ وَالسَّمْع وَالطَّاعةِ، وإنْ عَبْدٌ حَبشيٌّ، فَإنَّهُ من يَعشْ مِنْكُمْ يَرَى اخْتلافًا كَثِيرًا، وَإيَّاكُمْ وَمُحْدثَاتِ الأُمُورِ فَإنَّها ضَلالةٌ فَمن أَدْركَ ذلكَ مِنْكُمْ فَعليْهِ بِسُنَّتي وَسُنَّةِ الخُلفَاءِ الراشِدينَ المَهْديِّينَ، عَضوا عَليْها بِالنَّواجِذِ". [3]
وفي قوله صلى الله عليه وسلم:"عضوا عليها بالنواجذ"كناية عن شدة ملازمة السُنَّة والتمسك بها. [4]
(1) فتح الباري بشرح صحيح البخاري: 17/ 137.
(2) هو العِرْبَاضُ بن سَارِية السُّلَميّ، يكنى أبا نَجِيح، توفي بالشأم سنة خمس وسبعين في أول خلافة عبد الملك بن مروان. (الطبقات الكبير(9/ 416) تأليف: محمد بن سعد بن منيع الزهري، ت: 230 هـ، تحقيق: د. علي محمد عمر، الناشر: مكتبة الخانجي- القاهرة، الطبعة الأولى 1421 هـ- 2001 م).
(3) سنن الترمذي، تصنيف: محمد بن عيسى الترمذي (ت: 279 هـ) ، اعتنى به: أبو عبيدة مشهور بن حسن آل سلمان، الناشر: مكتبة المعارف- الرياض، الطبعة الأولى. (كتاب العلم/ باب ما جاء في الأخذ بالسنة واجتناب البدع/ حديث رقم: 2676) ، وقال: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ.
(4) انظر: عون المعبود شرح سنن أبي داود، تأليف: أبو الطيب محمد شمس الحق العظيم آبادي، تحقيق: عبد الرحمن عثمان، الناشر: المكتبة السلفية- المدينة المنورة، الطبعة الثانية (1388 هـ- 1968 م) ، (12/ 360) .