فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 108

فهذا نُعَيِم المُجْمِر -رحمه الله- جَالَسَ أبا هريرة -رضي الله تعالى عنه- عشرين سنة متوالية، وهذا عبد الله بن نافع جالس الإمام مالك -رحمه الله- خمسًا وثلاثين سنة، واليوم طالب العلم يحضُر درسًا أو درسين أو ثلاثة أو صيفية عند عالم، وقال شيخنا وقال شيخنا!

وأحيانًا لم يحضر له درسًا واحدًا، إنَّما أسئلة ومَجالس فيها أسئلة، وقال شيخنا وقال شيخنا!

يملأ المجالس بهذه العبارات، وماذا حضر؟! هذا خمس وثلاثين سنة!

فينبغي على الإنسان أن لا تَتَقَاصَرَ هِمَّته في هذا الباب، ويكتفي بحضور بعض الدروس القليلة، ثم بعد ذلك ينقطع، وكثير من الناس لا يعرف العلم، فإذا درس دراسةً أوَّليَّة يَظُنُّ أن هذه الأبواب -التي يسمع بها بعد ذلك- أنها هي الأبواب التي درسها، وأنَّ هذا يُعادُ عليه ثانيةً. العلم على مراحل، ولهذا تجد بعض من لا يعرف العلم حينما يأتي ويحضر درسًا في كتاب أو نحو هذا، ويسمع كتاب الطهارة أو نحو ذلك، يقول: درسناه في الابتدائية!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت