جاء التلميذ عند الشيخ لأول وَهْلَةٍ أعطاه كل ما يستطيع!، يُحَضِّرُ في الفقه مثلًا من شروح الحديث ومن كتب الفقه المطوَّلات، ومن غيرها ..
شرح كتاب [منهج السالكين] مثلًا، أو شرح [عمدة الفقه] ، هذا وُضع للمبتدئين، فَيُحْشَدُ للتلميذ كل شيء من الأقوال، والخِلاف والأدلة والترجيح.
إذا كان الأمر كذلك، فلماذا لا يُبدأ بكتاب [المجموع] أو [المُغني] من البداية؟! ولو قيل لهذا الشيخ نظريًا: نبدأ بكتاب [المغني] ، قال:"لا، هذا للمتقدمين، لا يُبدأ بهذا، بل يُبدأ بكتاب مُختصر على قولٍ واحدٍ"، فإذا شرحه حَوَّلَهُ إلى موسوعة!
ولهذا صرنا نسمع أن المختصر الفلاني يُشرح في 20 سنة، وهو مُختصر!، بعضهم يقول أنه شرح 90 حديثًا في 3 سنوات، على درس يومٍ في الأسبوع، وفي الدرس يَشرح حديثًا، أو جملة، أو سطرًا من الفقه، تُشقُّ فيها الشَّعرة والشعيرة!
هذا المبتدئ في العلم يحتاج إلى جُمَلٍ من العلم مختصرة، لا يحتاج إلى هذا التطويل والتفصيل.
طبعًا هذا أَثَّرَ آثارًا سيئة، صار هؤلاء التلاميذ إذا لم يُؤتَ له بأشياء يسمعها لأول مرة، أصبح الدرس ما فيه شيء!