فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 108

المنال لا يصل إليه إلَّا الواحد بعد الواحد، فَيَنْقَطِع ويترك العلم بسبب سوء الطَّريقة في التعليم.

اجتمعنا على الفقه لماذا نشرح المقدمة؟ لماذا نشرح البَسْمَلَةِ؟ بدرس التفسير نشرح البسملة، وللأسف اعتدنا طريقةً معينةً أحيانًا يَصْعُبُ علينا مُفارقتها، نحن في الدورات المنهجية نذكر لمن يأتي، نقول: لا تشرح المقدمة، لا تشرح البسملة، لا تشرح الحمدلة، ابدأ بالمقصود مباشرةً، وبعض المشايخ أقول له هذا الكلام عند الباب، ويقول: إن شاء الله، ثم إذا جَلَسَ:"بسم الله الرحمن الرحيم ابتدأ بالبسملة .."، ويبدأ يُعيد نفس الطريقة!؛ العادة غَلَّابَة، الإنسان إذا اعتاد على شيءٍ يَصْعُبُ عليه مُفارقته.

بل إن ابن خلدون -رحمه الله- عَدَّ كَثْرَةَ التَآلِيفِ، واختلاف الاصطلاحات في التعليم، وكثرة الحواشي، والمُختصرات، والمُطولات، أن ذلك من جُملة الاسباب المُعَوِّقَةِ عن العلم.

هذا صحيح، لو أراد الانسان أن يقضي العمر في فَنٍ واحد؛ أصول الفقه، أو مصطلح الحديث، أو النحو، أو نحو هذا، كم يوجد عندهم من المختصرات والكتب المتوسطة والحواشي والمطوَّلات؟!

إذا عرفت هذا، أقول: اسمحوا لي أيها الأحبة أن نُجري مقارنة مع واقعنا وحالنا، تحدَّثنا عن العلم أنه بهذه الطريقة من التَّطويل وذِكر الخلاف، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت