فيه الرَّاجح ومَأْخَذ المسألة مع الدليل، تُفَك له العبارة ويُوضَّح له المُبهم ويُرفعُ عنه الإشكال، فقط.
طبعًا بعض الطلبة المتحمّسين لربما لا يُعجبه هذا، فهو يريد التوسع لأنه اعتاد عليه فيما يرى في كثير من الدروس، ومثل هذا لا يوجد!، ومن غير الصواب -أيها الأحبة- أن تكون الدروس بحسب رغبة الطالبين؛ في توسُّعها وتفاصيلها وما يُذكر فيها، وإنما المعلم مثل الطَّبيب؛ يعرف حاجتهم وما ينفعهم وما يصلح لأمثالهم، ويكون حكيمًا في تعليمه.
الله عزّ وجل يقول: {وَلَكِنْ كُونُوا رَبَّانِيِّينَ} ؛ والرَّباني كما قال ابن عباس -رضي الله عنه-:"هو الذي يعلم الناس بصغار العلم قبل كباره".
والمرحلة الثانية: هي التي يُشار فيها إلى الخلاف القوي، يُذكر له فيها القول الآخر دون توسُّع، ثم يُبيَّن له الراجح، وبهذا يكون له نوع دُرْبة وبداية في المعرفة في الخلاف.
ثم بعد ذلك في المرحلة الثالثة كما يقول ابن خلدون -رحمه الله-: لا يترك عَوِيصًا ولا مُبهمًا ولا مُنغلقًا إلا كَشَفه.
وهذا أيضًا ليس على إطلاقه: هو بحسب حال الطلاب؛ أحيانًا يكون هؤلاء الطلاب في المرحلة الثالثة قد حصّلوا كثيرًا من العلم، ولا يحتاجون إلا إلى