فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 950

زُوِّجْتُهَا مِنْ بَنَاتِ الأَوسِ مُجْزِئَةً [1] » [2] .

ومثله ابن عطية في إيراد الشاهد الأول مع إِتْمامهِ فقال: «يقالُ: أجزأت المرأةُ إذا ولدت أنثى، ومنه قول الشاعر:

إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَومًا فلا عَجَبٌ ... قَدْ تُجْزِئُ المرأةُ المِذْكَارُ أَحيانَا

وقد قيل في هذا البيت: إنه بيت موضوع» [3] .

غير أن ابن قتيبة قد نقل عن أبي إسحاق الزجاج أن معنى الجزء هنا البنات، يقال له جزء من عيال، أي بنات. قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتًا يدل على أن معنى «جزء» معنى إناث، قال: ولا أدري البيت قديم أم مصنوع:

إِنْ أَجْزأتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجزئُ الحُرَّةُ المِذكارُ أَحيَانَا

فمعنى: «أجزأت» . أي آنثت، أي أتت بأنثى. وقال المفضل بن سلمة: حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجل، إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات. وأنشد المفضل:

زُوجتُها من بَنَاتِ الأَوسِ مُجزئةً ... للعَوسجِ اللَّدنِ في أَبياتِهَا زَجَلُ» [4] .

وربما اكتفى الزمخشري بإظهار شكه وارتيابه في صحة الشاهد، كما في قوله عند تفسير قوله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] [5] : «وقيل: «العجل» . الطين بلغة حِمْيَر، وقال شاعرهم:

والنَّخْلُ ينبتُ بينَ المَاءِ والعَجَلِ [6]

(1) صدر بيت، وعجزه:

.... لِلعَوْسَجِ اللَّدْنِ في أَبياتِها زَجَلُ.

وهو بلا نسبة في لسان العرب 2/ 269 (جزأ) .

(2) الكشاف 4/ 241.

(3) المحرر الوجيز 14/ 246.

(4) غريب القرآن 396.

(5) الأنبياء 37.

(6) عجز بيت مجهول، وصدره: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت