زُوِّجْتُهَا مِنْ بَنَاتِ الأَوسِ مُجْزِئَةً [1] » [2] .
ومثله ابن عطية في إيراد الشاهد الأول مع إِتْمامهِ فقال: «يقالُ: أجزأت المرأةُ إذا ولدت أنثى، ومنه قول الشاعر:
إنْ أَجْزَأَتْ حُرَّةٌ يَومًا فلا عَجَبٌ ... قَدْ تُجْزِئُ المرأةُ المِذْكَارُ أَحيانَا
وقد قيل في هذا البيت: إنه بيت موضوع» [3] .
غير أن ابن قتيبة قد نقل عن أبي إسحاق الزجاج أن معنى الجزء هنا البنات، يقال له جزء من عيال، أي بنات. قال: وأنشدني بعض أهل اللغة بيتًا يدل على أن معنى «جزء» معنى إناث، قال: ولا أدري البيت قديم أم مصنوع:
إِنْ أَجْزأتْ حُرَّةٌ يومًا فلا عَجَبٌ ... قد تُجزئُ الحُرَّةُ المِذكارُ أَحيَانَا
فمعنى: «أجزأت» . أي آنثت، أي أتت بأنثى. وقال المفضل بن سلمة: حكى لي بعض أهل اللغة: أجزأ الرجل، إذا كان يولد له بنات. وأجزأت المرأة: إذا ولدت البنات. وأنشد المفضل:
زُوجتُها من بَنَاتِ الأَوسِ مُجزئةً ... للعَوسجِ اللَّدنِ في أَبياتِهَا زَجَلُ» [4] .
وربما اكتفى الزمخشري بإظهار شكه وارتيابه في صحة الشاهد، كما في قوله عند تفسير قوله تعالى: {خُلِقَ الْإِنْسَانُ مِنْ عَجَلٍ} [الأنبياء: 37] [5] : «وقيل: «العجل» . الطين بلغة حِمْيَر، وقال شاعرهم:
والنَّخْلُ ينبتُ بينَ المَاءِ والعَجَلِ [6]
(1) صدر بيت، وعجزه:
.... لِلعَوْسَجِ اللَّدْنِ في أَبياتِها زَجَلُ.
وهو بلا نسبة في لسان العرب 2/ 269 (جزأ) .
(2) الكشاف 4/ 241.
(3) المحرر الوجيز 14/ 246.
(4) غريب القرآن 396.
(5) الأنبياء 37.
(6) عجز بيت مجهول، وصدره: =