أصابَ الكلام فلم يستطعْ ... فأخطا الجوابَ لَدى المفصلِ [1]
ويشبهُ أَنَّ أَصَابَ مُعَدَّى صَابَ يَصُوبُ» [2] .
كما ينقل عن الزجاج، كما في قوله: «وأنشد الزجاجُ:
أَبيضُ لا يرهبُ الهزالَ ولا ... يقطعْ رحْمًا ولا يَخُونُ إِلا [3] » [4] .
وربَّما جَمعَ المصادر فأحال على أكثر من مصدر كما في قوله: «قال أبو عبيدة وتابعه القتبي [5] وغيره: «يرجون» . في هذه الآية بمعنى يخافون، واحتجوا ببيت أبي ذؤيب:
إذا لَسعتهُ النحلُ لم يَرْجُ لَسْعَهَا ... وخَالفها في بَيتِ نُوبٍ عَواسل [6] » [7] .
القرطبي في «الجامع لأحكام القرآن» .
وأما القرطبي فإنه ينقل كثيرًا عن أبي عبيدة والفراء والطبري وسيبويه وغيرهم. فمن ذلك قوله: «وأنشد ابن الأعرابي:
حِمىً لا يُحَلُّ الدهرَ إِلا بإِذنِنَا ... ولا نسألُ الأقوامَ عهدَ المياثقِ [8] » [9] .
وقوله: «وقيل تسبيحهم رفع الصوت بالذكر، قاله المفضل، واستشهد بقول جرير:
(1) لم أهتد إلى قائله.
(2) المحرر الوجيز 14/ 35، الكشف والبيان للثعلبي 6/ 187.
(3) البيت للأعشى كما في ديوانه 278.
(4) المحرر الوجيز 7/ 92.
(5) هو ابن قتيبة.
(6) انظر: ديوانه 201، مجاز القرآن 1/ 275، والشاهد من شواهد المفسرين المشهورة، وهو في وصفِ رجل حاذق يتدلى إلى عسلٍ محفوظٍ في مَكمنهِ في حال غيابِ النَّحلِ العاملات عنه، ولا يخشى لَسْعَ النحلِ، لنفاسةِ العسلِ، ولذتهِ. انظر: ديوان الهذليين 1/ 143، والرواية الأخرى «عوامل» بدل «عواسل» .
(7) المحرر الوجيز 9/ 12.
(8) البيت لعياض بن درة الطائي كما في نوادر أبي زيد 65.
(9) الجامع لأحكام القرآن 1/ 171.