أَلا يَا حَمْزَ لِلشُّرُفِ النِّوَاءِ ... وهُنَّ مُعَقَّلاتٌ بِالفِنَاءِ [1]
وقال أبو الحسن الأخفش: هوَ جَمعُ «عَبِيْدٍ» ، وأنشد:
أنسُبِ العَبْدَ إِلى آبائهِ أَسودَ الجلدةِ مِنْ قومٍ عُبُد» [2] .
وينقل كثيرًا عن سيبويه [3] ، وعن الفراء والكسائي كما في قوله: «وقال الفراء والكسائي: هو مجزوم على الدعاء. ومنه قول الشاعر:
فلا يَنبسطْ مِنْ بينِ عَينيكَ ما انْزَوَى ... ولا تَلقني إِلَّا وأنْفُكَ رَاغمُ» [4] .
وربما نبَّهَ ابن عطية إلى أن الذي نقل منه قد نقل عن غيره كما في قوله تعقيبًا على نقلٍ للزجاج عند تفسير قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (17) } [الحج: 17] [5] : «وخبر «إِنَّ» قوله تعالى: {اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ} ثم دخلت «أن» على الجزء مؤكدة، وحسن ذلك لطول الكلام، فهي وما بعدها خبر «إِنَّ» الأولى، وقرن الزجاج هذه الآية بقول الشاعر [6] :
إِنَّ الخليفةَ إِنَّ اللهَ سَرْبَلَهُ ... سِربالَ مُلكٍ بهِ تُرجى الخَواتيمُ [7]
ثم تعقبه بقوله عن الزجاج: «نقله من الطبري» [8] . وهذا الشاهد ذكره الطبري عند هذه الآية في تفسيره [9] .
وينقل عن تفسير الثعلبي كما في قوله: «وأنشد الثعلبي:
(1) البيت لقينة غير مُسمَّاةٍ ضمن أبيات أخرى في «تاج العروس» 5/ 145 (شرف) ، والشارفُ من النوق المُسِنَّةُ الهَرِمَةُ، والجمعُ شَوَارِفُ وشُرُفٌ كَكُتُبٍ، وشُرَّف مثلُ رُكَّع. وقيل: شُرْفٌ مِثلُ بَازلٍ وَبُزْلٍ. انظر: تاج العروس 5/ 145 (شرف) .
(2) المحرر الوجيز 5/ 145.
(3) المحرر الوجيز 6/ 84، 10/ 88، 2/ 67.
(4) المصدر السابق 9/ 85.
(5) الحج 17.
(6) هو جرير بن عطية.
(7) ديوانه 2/ 672.
(8) المحرر الوجيز 11/ 185.
(9) تفسير الطبري (هجر) 16/ 486.