فهرس الكتاب
ذلك» [1] . كما ينقل عن ثعلب كما في قوله: «وأنشد ثعلب» [2] .
وينقل أحيانًا على ندرة عن بعض كتب النحويين كما نقل عن كتابٍ لابن الدهان قوله: «قال ابنُ الدَّهانِ أبو محمد سعيد بن مبارك: والكوفيُّ يُجيزُ عطفَ الظاهرِ على المَجرورِ ولا يَمنعُ منهُ، ومنه قوله:
آبَكَ أَيِّهْ بِيَ أَو مُصَدِّرِ ... مِنْ حُمُرِ الجِلَّةِ جَأْبٍ حَشْوَرِ» [3] .
كما ينقل عن يعقوب بن السكيت كما في قوله: «واللَّبُوسُ كُلُّ مَا يُلْبَسُ، وأنشد ابنُ السكيت:
البَسْ لِكُلِّ حَالةٍ لَبُوسَهَا ... إِمَّا نَعِيمَهَا وإِمَّا بُوسَهَا» [4] .
كما ينقل القرطبي عن المفسرين المتأخرين كالزمخشري، فقد نقل عنه في مواضع مثل قوله: «وقال الزمخشري: حنانًا: رحْمَةً لأَبويهِ وغيرهما، وتَعطُّفًا وشَفقةً، وأنشد سيبويه:
فقالتْ: حَنَانٌ مَا أَتَى بِكَ هَا هُنَا ... أَذُو نَسَبٍ، أَمْ أَنتَ بِالحيِّ عَارِفُ [5] » [6] .
وهذا الشاهد في الكشاف عند تفسير قوله تعالى: {وَحَنَانًا مِنْ لَدُنَّا} [مريم: 13] [7] ، والزمخشري نقله عن سيبويه مع اختلاف موضع الشاهد بينهما [8] .
ويقول القرطبي: «قال الجوهريُّ: أَنشدَ أَبو عُبيدٍ:
مِن اللَّوَاتِي والَّتِي واللَّاتِ ... زَعَمْنَ أَنْ قَدْ كَبِرَتْ لِدَاتِ [9] » [10] .
(1) الجامع لأحكام القرآن 6/ 111.
(2) المصدر السابق 6/ 219.
(3) المصدر السابق 5/ 5.
(4) الجامع لأحكام القرآن 6/ 212، وانظر 1/ 127.
(5) البيت لمنذر بن درهم الكلبي كما في خزانة الأدب 2/ 113.
(6) الجامع لأحكام القرآن 6/ 60.
(7) مريم 13، وانظر: الكشاف 3/ 8.
(8) انظر: الكتاب 1/ 320، 349.
(9) هذا الرجز من غير نسبة في الشعر والشعراء 1/ 88، وخزانة الأدب 6/ 80، 154.
(10) الجامع لأحكام القرآن 3/ 55.