فهرس الكتاب
وَقَالَتْ قَتِيلَةُ ابْنَةُ النَّضْرِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ كَلدة بْن عَبْدِ الدَّار بْن قَصَيٍّ، وكان أبوها أُسِرَ يومَ بدرٍ كافرًا، فضرب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنقهُ صبرًا، فكتبت ابنتهُ قتيلة إِليه عليه السلامِ هذا الشعر، وكانت حازمة ذات رأي وجمال، وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أراد أَن يتزوَّجها، حتى كان من أبيها ما كان. وهذا الشعر الذي كتبت إِليهِ عليهِ السلام: (الكامل)
1 -يَا رَاكِبًا إِنَّ الأَثِيلَ مَظِنَّهٌّ ... مِنْ صُبْحِ خَامِسَةٍ وَأَنْتَ مُوَفَّقُ
2 -أَبْلِغْ بِهِ مَيْتًا بِأَنَّ تَحِيَّةً ... مَا إِنْ تَزَالُ بِهَا الرَّكَائِبُ تَخْفِقُ
3 -مِنِّي إِلَيْكَ وَعَبْرَةً مَسْفُوحَةً ... جَادَتْ بِوَابِلهَا وَأخْرَى تَخْنِقُ
4 -هَلْ يَسْمَعَنَّ النَّضْرُ إِنْ نَادَيْتَهُ ... بَلْ كيْفَ يَسْمَعُ مَيِّتٌ أَوْ يَنْطِقُ
5 -ظَلَّتْ سُيوفُ بَنِي أَبِيهِ تَنُوشُهُ ... لِلّهِ أَرْحَامٌ هُنَاكَ تُمَزَّقُ
6 -قَسْرًا يُقَادُ إِلَى الْمَنِيَّةِ مُتْعَبًا ... رَتْكَ الْمُقَيَّدِ وَهْوَ عَانٍ مُوثَقُ
7 -أمُحَمُدٌ وَلأَنْتَ صِنوُ نَجِيبَةٍ ... فِي قَوْمِهَا وَالْفَحْلُ فَحْلٌ مُعْرِقُ
8 -مَا كَانَ ضَرَّكَ لَوْ مَنَنْتَ وَرُبَّمَا ... مَنَّ الْفَتَى وَهْوَ الْمَغِيظُ الْمُحْنَقُ
9 -فَالنَّضْرُ أَقْرَبُ مَنْ أَخذتَ وَسِيلَةً ... وَأَحَقُّهُمْ إِنْ كَانَ عُنْقٌ يُعْنَقُ
10 -لَوْ كُنْتَ قَابِلَ فِدْيَةً لَفَدَيْتهُ ... بِأَعَزَّ مَا يُفْدَى بِهِ مَنْ تُنْفِقُ