فهرس الكتاب

الصفحة 1603 من 1906

[من سورة بني إسرائيل]

قوله [كأنما خرج من ديماس[1] ]يعني لطيف نظيف.

قوله [أحدهما لبن والآخر فيه خمر] وإنما غير التعبير [2] فيهما إشارة إلى أن إناء اللبن كان في الصفاء والشفيف بحيث لم يكن يمنع النظر عن النفوذ فيه والوصول إلى محاسن اللبن، بخلاف الخمر فإن إناءها لم يكن كذلك فكأن ألاناه لم يكن في اللبن [3] وكأن اللبن لم يكن في إناء، ولذلك أطلق عليه نفسه، فقبل: أحدهما لبن بخلافها، وإنما عرضا كذلك ليرغب في اللبن دون الخمر. وفي قوله [غوت أمتك]

(1) قال القارى: بكسر الدال وتفتح على ما في القاموس: الكن والسرب والحمام، ثم لما كان له معان قال الراوي: ] يعني [أي يريد النبي -صلى الله عليه وسلم- به] الحمام [قال العسقلاني: هذا تفسير عبد الرازق، والمراد وصفة بصفاء اللون ونضارة الجسم وكثرة ماء الوجه كأنه خرج من حمام، انتهى. وقال العيني: قيل: الكن أي كأنه مخدر لم ير شمسًا، وهو في غاية الإشراق والنضارة، انتهى.

(2) وهذا ألطف مما قالت الشراح، كما حكاه القارى عن بعضهم من أنه جعله لبنًا كله تغليبًا للبن على الإناء لكثرته وتكثيرًا لما اختاره، ولما كان الخمر منهيًا عنه قلله، فقال: فيه خمر أي خمر قليل، انتهى. ثم في الحديث ذكر الانائين فقط، والروايات في ذلك مختلفة في عدد الآنية وما فيها من الماء والعسل واللبن والخمر، كما ذكرها الحافظ في حديث الإسراء، وجمع بأنها كانت أربعة من الأنهار الأربعة، فذكر بعض الرواة ما= =لم يذكره الآخر، وكذلك اختلفت الروايات في محل عرض الأواني هل كانت بيت المقدس عند فراغه عن الصلاة، أو بعد ما رفع له البيت المعمور، وحديث الباب عنه ساكت.

(3) الظاهر بدله {لم يكن فيه اللبن} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت