قوله [في أهل الأرض] أي [1] في صلحائهم، ولا ينافى ذلك كون بعض الصلحاء ساخطًا عليه لعارض آخر، وأما أصل ما ألقى في جذر قلوب الصحاء، فهو الألفة معهم والمؤانسة بهم.
قوله [إن لي هناك مالا وولدًا] أي على حسب دعواكم معاشر المسلمين، فأنكم معتقدون أن لا ظلم اليوم، فيؤتي لي كل ما أملكه [2] وأنا متصرف فيه، ولم يدر أن ذلك في الأعمال والاعتقادات، وأما في الأموال الدنيوية والأمتعة والأفمشة، فأنهم يحشرون يوم القيامة عراة غرلا.
قوله [أي بلال] أي ماذا الذي فعلت حيث أفت بمنامك صلاتنا.
قوله [اقتادوا إلخ] فيه دلالة على أن أداءها فور الانتباه والتذكر غير واجب إذا كان [3] الوقت لم يخرج عن حد الكراهة بل يصبر.
(1) إشارة إلى أن العبرة لحب صالحي المؤمنين، وأما الفسقة والكفرة فهم يبغضون أهل الله غالبًا، قال تعالى {مَا عَنِتُّمْ قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} .
(2) كما يشير إليه ما في الجمل من لفظ رواية: فسوف أعطيك إذا رجعت إلى مال وولد، الحديث.
(3) قبده بذلك لوجويها على الفور، ففي الدر المختار: يجوز تأخير الفوائت وإن وجبت على الفور لعذر السعي على العيال وفي الحوائج.