فأنا لم نحكم بالقبول حتى يورد ما يورد بل بالصحة، والصحة والقبول بينهما بون لا يخفي.
قوله [يحمل الأسرى] أي) [1] الذين يوثقهم أوليائهم لإسلامهم خوفًا منهم أن يفروا إلى المدينة. قوله [وسلكت الخندمة] جبل [2] في غير طريق المدينة، وإنما لم يأت إلى طريق المدينة لبعد الجبل ثم.
(1) هذا هو الظاهر من بعض ألفاظ الروايات في هذه القصة، ويحتمل أن يكون المراد الذين أسرهم أهل مكة في المغازي.
(2) قال ياقوت الحموي في المعجم: بفتح أوله جبل بمكة، كان لما ورد النبي صلى الله عليه وسلم عام الفتح جمع صفوان بن أمية وعكرمة بن أبي جهل وسهيل بن عمرو جمعًا بالخندمة ليقاتلوه، وكان حماس بن قيس قد أعد سلاحًا فقالت له زوجته: ما تصنع بهذا السلاح؟ فقال: أقاتل به محمد وأصحابه. فقالت: والله ما أرى أن أحدًا يقوم لمحمد وأصحابه، فقال: والله إني لأرجو أن أخدمك بعضهم، خرج فقاتل مع من بالخندمة من المشركين، فمال عليهم خالد بن الوليد فقتل بعضهم وانهزم الباقون، وعاد حماس منهزمًا وقال لامرأته: أغلقي على بابي، فقالت: أين ما كنت تقول؟ فأنشد ما في المعجم، وفي القصة حجة لمن قال: فتحت مكة عنوة.