قوله [فإنها الرقيع] أي مرقوع بعضها [1] ببعض، ومعنى قوله: موج مكفوف [2] على التشبيه، أي مثل الموج في الصفاء والشفيفت، قوله [وفسر بعض أهل العلم إلخ] وإنما أراد بذلك التفسير [3] أن يكف أوهام العوام عن الوقوع فيما يستضرون به، وإلا فقد علموا أن لا فكاك ثم بين الذات والصفات، فإنما الرب سبحانه وتعالى فوق كل شيء وتحت كل شيء.
[سورة المجادلة]
قوله [فاصنع ما بدالك] يعني أنهم خافوا نزول القرآن في القوم أجمع
(1) إشارة إلى وجه التسمية، وقال المجد: كأمير: السماء، أو السماء الأولى، والرقع: السماء السابعة، وقال القاري: الرقيع اسم لسماء الدنيا، وقيل: لكل سماه، انتهى.
(2) هو أوجه مما قال القاري: هي معلقة بلا عمد كالموج المكفوف.
(3) قال القاري: وفي قول الترمذي إشعار إلى أنه لابد لقوله: «لهبط على الله» من هذا التأويل المذكور، ولقوله: {عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى} من تفويض عليه إليه تعالى والإمساك عن تأويله، كما سبق أن بعضًا من خلاف الظاهر يحتاج إلى التأويل، ومنها ما لا يجوز الخوض فيه، انتهى. وفي المجمع: قول الترمذي إشارة إلى وجوب تأويل هبط على الله، وتفويض استوى على العرش، انتهى.