فهرس الكتاب

الصفحة 1662 من 1906

[سورة الأحزاب]

قوله [ما عنى بذلك] إنما سألوا ابن عباس عن ذلك لأن ظاهره هو التنبيه، على ما يعلمه كل أحد من أن لكل رجل قلبًا، والقرآن كتاب الله كله هدى وبيان، وأحكام وشرائع، فالمراد بذلك لا يمكن أن يكون هو الظاهر منه، لأنه ليس من الشرائع والمواعظ في شتى:

قوله [سميت به] جملة معترضة بين بها الوجه الذي كان في تسميته به. قوله [فهاب أن يقول غيرها] يعني أنه لو قال: لأفعلن كذا وكذا فاعله لا تساعده المقادير فيكون ناكثًا معاهدته مع الله، فلذلك أجمل فيما قال، وهو ليرين الله ما يفعله

قوله [فاستقبله سعد بن معاذ] وكان منصرفًا عن جهة الكفار وأنس مقبلًا عليهم فتحقق الاستقبال. قوله [ما فعلت أنا معك] جملة شرطية قالها سعد بن معاذ أي أنا معك فيما تفعله.

قوله [فلم استطع] هذه مقولة سعد [1] أيضا، يعني إني اشترطت معيته ثم لم أكن لأقوم بما قام به. قوله [ألا أبشرك] أراد بذلك دفع ما عسى أن يختلج في قلب ابنه حين استشهد أبوه في مقابلة عليّ رضي الله عنه أنه مات في

(1) كما هو نص رواية البخاري بلفظ: فاستقبله سعد بن معاذ فقال: يا سعد ابن معاذ، الجنة ورب النضرا إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: قلت: فما استطمت يا رسول الله ما صنع، الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت