فهرس الكتاب

الصفحة 1635 من 1906

إلا أنها للزوم الظرفية لها ترك نصبها على حالها كما في قوله تعالى: «لقد تقطع بينكم» [1] . قوله [وعرفوا أنه عند قول إلخ] أي مشرف له وقاصد له ومقارب بأن يقوله.

وقوله [وبني إبليس] المراد بهم مردة الإنس وعصاتهم، نسبوا إليه لسكونهم معاملين به معاملة الأبناء بالآباء، وليس على حقيقته لأن قضية بنى الجان ليس إلى آدم عليه السلام [2] .

قوله [لم يظهر عليه جبار] أي ذو جبر يليه [3] فيهتك حرمته ويهدمه إهانة

(1) ففي جامع البيان: يقرأ بالنصب، وفيه ثلاثة أوجه: أحدها هو ظرف لتقطع والفاعل مضمر، أي تقطع الوصل بينكم ودل عليه شركاء، والثاني هو وصف لمحذوف، أي لقد تقطع شتى بينكم أو وصل، الثالث أن هذا المنصوب في رفع وهو معرب، جاز ذلك حملًا على أكثر أحوال الظرف، وهو قول الأخفش، ويقرأ بالرفع على أنه فاعل والبين هاهنا الوصل وهو من الأضداد، انتهى. وعلى هذا فيحتمل الحديث أيضًا عدة أوجه لا تخفي، ولفظ الحاكم: قد فارت بين أصحابه السير الحديث، بدون لفظ (في) على السير.

(2) وذلك لما روى الطبري وابن أبي حاتم من طريق أبي الزناد موقوفًا قال: إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار، قال الله تعالى لمؤمني الجن وسائر الأمم من غير الإنس: كونوا ترابًا، فحينئذ يقول الكافر: يا ليتني كنت ترابًا، فعلم أن أمرهم يكون بعد الفراغ من الإنس، وأيضًا فلا= =تعلق هم آدم عليه السلام لا من حيث الأبوة، فإن الإنسان خلق من صلصال وهم من نار، ولا من حيث النبوة، كما بسط الحافظ في بدء الخلق.

(3) وبه جزم أهل التفسير تحت قوله عز اسمه: «رب اجعل هذا بلدًا آمنًا» سيما شيخ مشايخنا الشاه عبد العزيز في تفسيره، وكذا صاحب البحر المحيط تحت قوله تعالى: «فيه آيات بينات مقام إبراهيم» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت