فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 1906

صلاتك وتحصيل طهارتك كما يرشدك إليه سين التسويف فإنها لا تؤتى بها في الكلام إلا إذا قصد الإمهال والإرخاء وههنا قد أخذ النبي صلى الله عليه وسلم في أمرها بما كان لها أن تأتمر به فلا يصح [1] إتيانه بالسين إلا للبناء على ما قلنا من أنه بين لها أولًا ما يجب عليها من الغسل أول انقطاع حيضتها ثم الاكتفاء بالوضوء لكل وقت صلاة إلا أن الرواة أوردوها في بعض طرقها بحيث يلتبس المراد كما ههنا وإلا فالأمر أظهر كما ستقف عليه.

[قوله أيهما فعلت أجزأ[2] عنك]في شفاء مرضك وتقليل دمك حتى لا تثجين

(1) قلت: وأما على ما قررت لك فيكفي للتأخير في إتيان السين قوله صلى الله عليه وسلم بأيهما فعلت أجزأ عنك من الآخر فإن قويت عليهما فأنت أعلم فإن هذا القدر كاف للتسويف.

(2) فهذا السياق كالنص على أجزاء كل من الحكمين عن الآخر فترك الصلاة مع التحري ثم الوضوء لكل صلاة يجزئ عن الجمع بين الصلاتين وكذا العكس وإن قويت عليهما معًا بأن تتحرى ثم تجمع بين الصلاة بالغسل فهي أعلم بحال استطاعتها وقدرتها فهذا السياق كالنص على ما ابتدعت في تقرير الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت