قوله [البخيل الذي إلخ] لأنه بخل على نفسه [1] باكتساب الأجر، أو بخل عن أن يدعو بكلمات. قوله [البخيل الذي من إلخ] [2] . قوله [أحب إليه من أن يسال العافية] إما لأنه [3] أشمل للعبد في حوائجه، والرب تبارك وتعالى. يفرح بما فيه فرحة العبد وقضاء لحوائجه، وإما لأنه لما سأله العافية وهي متضمنة لما
(1) قال القاري: التعريف في البخيل للجنس المحمول على الكمال، فمن لم يصل عليه فقد بخل ومنع نفسه من أن يكتال بالمكيال الأوفى، فلا يكون أحد أبخل منه كما يدل عليه رواية: البخيل كل البخيل، انتهى.
(2) بياض في الأصل بعد ذلك، ولعل الشيخ أراد أن يكتب التنبيه على تكرار الموصول ولم يتفق له، وهو مختلف التوجيه عند الشراح، قال القاري: كذا في الأصول المعتمدة من نسخ المشكاة المقروءة المصححة بالجمع بين الموصولين، وخالف ابن حجر وجعل لفظ (من) أصلًا، ثم قال: وفي نسخة (الذي) ، قال الطيب: الموصول الثاني مقحم بين الموصول الأول وصلته تأكيدًا، وقال ابن حجر: يمكن أن تكون (من) شرطية والجملة صلة، والجزاء فلم يصل على، انتهي.
(3) اختلفوا في أن الأحب ذات العافية اهتمامًا لشأنها أو سؤال العافية، قال القاري: الظاهر أن السؤال أحب فأنه متضمن للافتقار والعبودية وظهور كمال الربوبية، وكذا اختلفوا في المراد بالعافية، قال القاري: اتفق الشراح= =إن المراد بالعافية الصحة، وقال الطبي: إنما كانت العافية أحب لأنها لفظة جامعة لخير الدارين من الصحة في الدنيا والسلامة فيها وفي الآخرة، لأن العافية أن يسلم من الأسقام والبلايا، انتهى. والبسط في المرقاة.