فهرس الكتاب

الصفحة 1886 من 1906

فإنها ماتت قبلي، أو لم يكن لي أن أدرك فضلها، فإن الفضل لها، وإنما غرت حسب اقتضاء البشرية. قوله [خير نسائها] أي الدنيا [1] ، فكل منهما أفضل نسوة زمانها، ويمكن تقدير [2] العبارة

(1) قال القرطبي: الضمير عائد على غير مذكور لكنه يفسره الحال والمشاهدة، يعني به الدنيا، وقال الطيبي: الضمير الأول يعود على الأمة التي كانت فيها مريم، والثاني على هذه الأمة، إلى آخر ما بسطه، وهذا على سياق المشكاة، فإن فيه ذكر مريم مقدم بخلاف سياق الترمذي، والمآل واحد.

(2) وهو مختار الحافظ إذ قال: والذي يظهر لي أن قوله: خير نسائها خبر مقدم، والضمير لمريم، فكأنه قال: مريم خير نسائها أي نساء زمانها، وجاء ما يفسر المراد صريحًا، فروى البزار والطبراني من حديث عمار بن ياسر رفعه: لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين، وهو حديث حسن الإسناد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت