فهرس الكتاب

الصفحة 481 من 1906

أفضل وإن قل من قدر المتلو، ولا شك أن القليل منه أفضل من الكثير الذي ليس فيه تصحيح الحروف وأداؤها عن مخارجها، وأما قوله [النظائر التي إلخ] فالمماثلة في مضامينها أو مقاديرها أو مقادير آياتها، ولا يجب تحقق كل من ذلك في كل منهما، بل الواجب في كل قرينتين شيء من هذه الأمور، والله أعلم بالصواب.

[باب الذكر في فضل المشي إلى المسجد] .

وما يكتب له من الأجر في خطاه. هذا تخصيص على الإتيان إلى المساجد والحضور فيها من الأماكن البعيدة والظلمات والليالي وغير ذلك، وقوله [إلا رفعه الله بها درجة أو حط عنه بها خطيئة] هذان مستلزمان أحدهما الآخر، فإن من عليه الذنوب كلما انحط عنه ذنب ترقت درجة عما كانت عليه قبل الحط، ولا يبعد أن يقال: إن الحط لمن عليه ذنوب، ومن ليس عليه ذنب بتوبة أو غيرها من المكفرات، كان إتيانه المسجد كفارة له في بعض ما عليه [1] ثم صار نقيًا من دنس الآثام، فما بقى من الطريق يكون ترقيًا له في مدارجه، والله أعلم، وأو، إما للشك أو للترديد.

قوله [عليكم بهذه الصلاة في البيوت] الإشارة إلى نافلة المغرب، لا يستدعي مغايرة الحكم في سائر النوافل يعني أن الإشارة إليها بلفظ هذا لا تخصص الحكم بها كما فهمه من منع أن [2] يصليها خاصة في المسجد دون غيرها والتخصيص بالإشارة إليها إنما هو ولوقوع نافلتهم إذًا حيث منعهم، ويمكن أن تكون الإشارة إلى جنس النوافل إلا أن الظاهر حينئذ أن يقال: عليكم بهذه الصلوات، بلفظ الجمع وليس الأمر ههنا للوجوب إلا عند شرذمة [3] من أهل الظاهر،

(1) لا يقال: إن المفروض من لا ذنب عليه لأن ما على الرجل يعم الذنب وغيره، فالمراد بالأول الكبائر، وههنا غيرها.

(2) فقال ابن أبي ليلى: لا تجزئ سنة المغدب في المسجد، هكذا في الأوجز.

(3) فقد حكى ابن عبد البر عن قوم كراهة النوافل مطلقًا في المسجد، كما في الأوجز.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت